دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١١٨
قال وحدثنا ابن أبي عاصم ثنا أبو موسى ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند نبي الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما فلما افترقا كان مع كل واحد منهما حتى أتى أهله قال وحدثنا ابن أبي عاصم ثنا الحسن بن علي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن سعد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جده قتادة بن النعمان أنه قال كانت ليلة شديدة الظلمة والمطر فقلت لو أني اغتنمت الليلة العتمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلت فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أبصرني ومعه عرجون يمشي عليه فقال مالك يا قتادة هذه الساعة هاهنا فقلت اغتنمت شهود الصلاة معك فأعطاني العرجون بمثل الشمعة نورا فاستضأت به فأتيت أهلي فوجدتهم رقدوا فنظرت في الزاوية فإذا فيها يعني سنورا أسود فلم أزل أضربه بالعرجون حتى خرج قال الإمام رحمه الله قوله ظلماء حندس الحندس الشديد الظلمة وإنما أضاءت أصابعه دلالة على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وفي الكتاب ظهورهم والمحفوظ ظهرهم والظهر الدواب وهي جمع والعرجون غصن النخلة فصل أخبرنا أبو نصر سهل بن محمد النيسابوري أنا أبو عبد الرحمن الشاذياخي أنا أبو بكر الجوزقي ثنا أبو العباس الدغولي أنا أبو بكر هو ابن أبي خيثمة ثنا مالك ابن إسماعيل ثنا ابن الغسيل ثنا عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن جده قتادة أنه أصيب عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأراد القوم أن يقطعوها فقالوا تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم تستشيره في ذلك فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فأدناه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فرفع حدقته حتى وضعها موضعها ثم غمزها براحته وقال اللهم اكسه جمالا فمات وما يدري من لقيه أي عينيه أصيبت