دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٨١
قالت نعم فصعد فوق الإيوان فإذا هو بالشمع قد ملأ المدائن وإذا هم بالجبل فنزل فدخل بستانه فدخلوا عليه فأخذوه فصل أخبرنا أبو نصر الشاذياجي حدثنا انا أبو عبد الرحمن الشاذياخي انا أبو بكر الجوزقي انا أبو العباس الدغولي انا أبو بكر بن أبي خيثمة ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير بن العوام وكلنا فارس قال انطلقوا حتى تأتوا روضة كذا وكذا فإن بها امرأة معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فائتوني به فانطلقنا فوافقناها تسير على بعير لها حيث وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا لها أين الكتاب الذي معك قالت ما معي كتاب فبحثناها وبعيرها فلم نر كتابا فقال صاحبي ما نرى معها كتابا فقلت لقد علمت ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأجردنك أو لتخرجنه فلما رأت الجد هوت بيدها إلى حجزتها وعليها إزار صوف فأخرجت الكتاب فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما حملك على ما صنعت قال يا رسول الله ما بي إلا أكون مؤمنا بالله ورسوله ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي وليس من أصحابك أحد إلا له هناك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فلا تقولوا إلا خيرا فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة فدمعت عينا عمر رضي الله عنه وقال الله ورسوله أعلم قال وأخبرنا أبو العباس الدغولي ثنا محمد بن الليث ثنا أبو عثمان عن أبي حمزة عن عطاء عن رجل من قريش يقال له فلان بن أبي ربيعة حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا هاهنا ونحن مقابل باب البيت معه رجل من أصحابه فجاء رجل من بني ليث شاعر فقال يا محمد ألا أنشدك قال لا قال فغلبه فأنشده فامتدحته ابن