دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٥٦
أعلام والأولون كالآخرين والأنثى والذكر زوج فصلوا أرحامكم وأحفظوا اصهاركم غير وثمروا أولادكم فهل رأيتم من هالك رجع أو ميت نشر الدار أمامكم وأظن غير ما تقولون عليكم بحرمكم زينوه وعظموه وتمسكوا به فسيأتي له نبأ عظيم سيخرج منه نبي كريم ثم يقول نهار وليل كل أقف بحادث سواء عليها ليلها ونهارها يؤوبان بالأحداث حين تأوبا وبالنعم الضافي علينا ستورها على غفلة يأتي النبي محمد فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها ثم يقول والله لو كنت فيها لتنصبت فيها تنصب الجمل ولأرقلت فيها إرقال الفحل قال الإمام رحمه الله إنما ذكر كعب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ونبوته من صحف إبراهيم عليه السلام قال وحدثنا محمد هو ابن البراء ثنا الفضل بن غانم ثنا سلمة عن محمد ابن إسحاق قال بلغني أنه كان فيما وصف عيسى بن مريم عليه السلام فيما جاءه من الله الإنجيل لأهل الإنجيل من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثبت لهم يوحنس الحواري حين نسخ لهم الإنجيل من عهد عيسى عليه السلام في رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أبغضني فقد أبغض الرب عز وجل ولولا أني صنعت بحضرتكم صنائع ما كانت لكم خطيئة ولكن من الآن انظروا وظنوا أنهم يفوتوني أحمد ولكن لا بد أرأيتم الذي في الناموس أنهم أبغضوني مجانا أي باطلا فلو قد جاء الممتحنا بعد الذي يرسله الله عز وجل إليكم من عند الرب تبارك وتعالى روح القدس هو الذي من عند الرب عز وجل وهو يشهد علي وأنتم أيضا لأنكم كنتم قديما معي هذا قلته لكم لكيلا تشكوا فالممتحنا يقول بالسريانية هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو بالرومية البلقليطس الذي قال محمد بن إسحاق قد ذكر لي بعض أهل العلم أنه وجد عند حبر من أحبار اليهود عهدا من كتاب إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم فيه موذ موذ فقال أنشدك الله ما هذان الحرفان قال اللهم غمز من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم قال محمد بن إسحاق وحدثني علي بن نافع الجرشي قال قرأت في بيت بجرش كتابا بالزبور كتبته الحبشة حين ظهروا على اليمن مصلحا محمدا رشيدا أمما