دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٨٩
ابن الوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام بن المغيرة وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة والمغيرة هو ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكانوا قد حبسوا بمكة وعذبوا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهم فلما استجاب الله دعاءه فيهم وقدموا المدينة ترك الدعاء لهم قال بعض العلماء يستحب الدعاء في القنوت على الكفار فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم وأما في حديث أبي قتادة لا يلوي أحد على أحد لا يقيم عليه ويلتفت إليه قال عز وجل إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وقوله أبهار الليل أي انتصف الليل وبهرة كل شئ وسطه وقوله فدعمته أي جعلت يدي دعامة له لئلا يسقط عن راحلته وتهور الليل أي أدبر أكثره قال أهل اللغة تهور البناء إذا سقط وقوله ينجفل أي ينقلب وروى أن البحر جفل سمكا أي ألقاه ورمى به قال ابن شميل جفلت المتاع أي رميت بعضه على بعض وقوله أحسنوا ملا أي خلقا قال الشاعر فقلنا أحسني ملا جهينا بعد وركب جمع راكب كصحب وصاحب وقوله وضوءا دون وضوء أي وضوءا خفيفا والميضأة ما يتوضأ منه كالإداوة ونحوها والتفريط التقصير لا هلك عليكم أي لا بأس عليكم من الهلاك الغمر القدح الصغير جامين بشديد الميم وانتصابه على الحال من الجمام وهو الراحة رواء جمع ريان كغضبان وغضاب فصل أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب أنا والدي أبو عبد الله أنا علي بن العباس الغزي بها ثنا محمد بن حماد الطهراني ثنا سهل بن عبدويه الرازي عن عبد الله بن عبد الله أبي أويس عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو لبابة يا رسول الله إن التمر في المربد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اسقنا فقال أبو لبابة يا رسول الله إن التمر في المربد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اسقنا في الثالثة أو الرابعة حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره قال فاستحالت فمطرت فطافت الأنصار بأبي لبابة فقالت إن السماء لن تقلع حتى تفعل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره فأقلعت السماء قال الإمام رحمه الله قال أهل اللغة المربد موضع التمر وثعلبه جحره الذي يسيل منه ماء المطر