دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٦٦
رؤسهم وأخذ قبضة من التراب ثم قال شاهت الوجوه ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصا حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا وأخبرنا أحمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن موسى ثنا محمد أحمد بن محمد ابن علي ثنا محمد بن أيوب أنا حفص بن عمر ثنا عبد الرزاق أنا معمر أخبرني عثمان الجروي أن مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك قال تشاورت قريش في ملأ مكة فقال بعضهم إذا أصبح فأثبتوه بوثاق يريدون النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم بل اقتلوه وقال بعضهم بل أخرجوه فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فبات علي رضي الله على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار وبات المشركون يحرسون عليا يحسبون أنه نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبحوا ثاروا إليه فلما رأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا أين صاحبك قال لا أدري قال فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا لو دخل هاهنا لم يكن نسج عنكبوت فمكث فيه ثلاثا فصل أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن موسى ثنا محمد بن علي بن دحيم ثنا أحمد بن أيوب بن بريع الهاشمي ثنا حامد بن يحيى البلخي ثنا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال قال لي مسروق أخبرني أبوك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن شجرة أنذرت النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة الجن قال وأخبرنا أحمد بن موسى ثنا أحمد بن كامل ثنا محمد بن سعد حدثني أبي ثنا عمي ثنا أبي عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنه قوله وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن إلى آخر الآية قال لم تكن السماء الدنيا تحرس بين الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وكانوا يقعدون منها مقاعد للسمع فلما بعث الله محمدا حرست السماء حرسا شديدا ورجمت الشياطين فأنكروا ذلك فقالوا لا ندري أشر أريد بمن