دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٣٧
في الإناء ثم أعاده في أفواههما وأوكاهما ولا وأطلق العزالي ونودي في الناس أن اسقوا واستستقوا لم فسقى من سقى واستقى من استقى وآخر ذلك أن أعطى الرجل الذي أصابته الجنابة إناء من ماء وقال له أفرغه عليك وهي قائمة تنظر إلى ما يصنع بمائها قال وأيم الله لقد أقلع عنها حين أقلع وإنه لا يخيل إليها أنها أشد ملآة مما كانت حيث ابتدأ فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رزأناك من ماءك من شئ ولكن الله هو سقانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعوا لها فجمعوا لها بين دقيقة وسويقة وعجوة حتى جمعوا لها منه طعاما فجعلوه في ثوب ثم حملوه بين ثديها فأتت أهلها وقد احتبست عليهم فقالوا ما حبسك يا فلانة فقالت العجب لقيني رجلان فذهبا بي إلي هذا الذي يقال له الصابئ ففعل بماءي حدثنا كذا وكذا للذي كان فوالله إنه لأخير من بين هذه وهذه تعني السماء والأرض وإنه لرسول الله حقا وكان المسلمون من بعد يغيرون على من حولهم ولا يصيبون القوم التي هي منهم فقالت لقومها والله ما أدري عن عمد يدعنا هؤلاء أما لكم في الإسلام فطاوعوها فجاءوا جميعا فدخلوا في الإسلام قال الإمام رحمه الله وقعنا تلك الوقعة أي نمنا تلك النومة الثقيلة قوله كان رجلا جليدا أجوف أي قويا رفيع الصوت والمزادة القربة الكبيرة وكذلك السطيحة وقولها ونفرنا خلوف أي غاب الرجال وبقي النساء والصبيان وأفرغ أي صب والعزالي جمع العزلاء وهي فم القربة من جانبها وأقلع أي كف وأمسك والملآة ابن الامتلاء ما رزأناك أي ما نقصناك فابغيانا قوله أي فابغيا لنا يقال بغيته الشئ أي طلبته له والهاء في دقيقة وسويقة تدل على القلة أي قطعة من الدقيق قليلة وكذلك السويق والصرم أبيات مجتمعة ونفر يسير وقوله أوكاهما له أي شد أفواههما فصل أخبرنا حكيم بن أحمد الاسفراييني قدم علينا انا جدي أبو الحسن علي بن محمد الاسفراييني ثنا الأصم ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ثنا ضرار بن صرد ثنا عائذ ابن حبيب عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله المدني قال سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما يقول كان فلان يجلس إلي النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اختلج