دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٠٢
براء من هذه الصحيفة فقال أبو جهل هذا أمر قضي بليل قال الإمام رحمه الله وفي رواية موسى بن عقبة عن الزهري فلحست ما كان فيها من عهد وميثاق فلم تترك اسما لله عز وجل فيها إلا لحسته وبقي ما كان فيها من شرك أو ظلم أو قطيعة وفي رواية ابن إسحاق لم يكن بقي فيها إلا باسمك اللهم وفي رواية عروة لحست ما كان فيها من ذكر الله وبقي فيها ما كان من البغي والشرك وأي ذلك كان ففيه دلالة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فصل أخبرنا أحمد بن أبي الفتح انا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن محمد ثنا أحمد بن عمرو ثنا دحيم ثنا الوليد ثنا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن فضالة بن عبيد قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فجهد الظهر جهدا شديدا فشكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بالظهر من الجهد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفخ ظهورها ويقول اللهم احمل عليها في سبيلك فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها قال وحدثنا أحمد بن عمرو ثنا أبو بكر ثنا محمد بن بشر ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز حدثني رجل من بني سلامان بن سعد عن أمه أن خالها حبيب بن فويك حدثها أن أباه خرج به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا فسأله ما أصابه فقال إني كنت امرءا جمالا فوضعت رجلي على بيض حية فأصيب بصري فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينه فأبصر قال فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وإنه لابن ثمانين وإن عينيه لمبيضتان قال وحدثنا عقبة بن مكرم ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ثنا سهل بن حصين الباهلي ثنا زرارة عن الحارث السهمي أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وجاء الأعراب وهو على ناقته العضباء وكان الحارث رجلا جسيما فنزل إليه الحارث فدنا منه حتى حاذى وجهه بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهوى نبي الله صلى الله عليه وسلم بيده فمسح وجه الحارث من وهج على وجهه فما زالت تلك النضرة على وجهه حتى هلك