دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٧٢
قال وحدثنا مسلم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون انا ابن عون عن ابن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان ابن لأبي طلحة يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل ابني قالت أم سليم هو أسكن مما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قال واروا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أعرستم الليلة قال نعم قال اللهم بارك لهما فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم وبعثت معه بتمرات فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمعه شئ قالوا نعم تمرات فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ثم أخذها من فيه فجعله في في الصبي ثم حنكه وسماه عبد الله وفي بعض الروايات فولد لعبد الله جماعة قرأوا القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإمام رحمه الله قوله واروا الصبي أي ادفنوه يقال واريته أي سترته قوله أعرستم الليلة أي هل جرى بينك وبين أهلك البارحة صحبة يعني الجماع يقال أعرس الرجل فهو معرس وفي في الصبي أي في فم الصبي وحنكه أي ألصقه بحنكه وقولها هو أسكن مما كان لم ترد أن تضيق صدر زوجها فيفوته العشاء فعرضت له بكلام أوهمته أنه يسكن مرضه وإنما أرادت هو أسكن مما كان أن الميت أسكن من الحي أي سكنت حركه حياته فظن أبو طلحة أن الولد قد هدأ وسكن من علته فصل في ذكر مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على حزازة كانت بوجه أبيض ابن حمال فبرأ ذكر الطبراني رحمه الله في كتاب دلائل النبوة حدثنا موسى بن هارون ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا فرج بن سعيد عن علقمة بن سعيد عن عم أبيه ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد عن أبيه أبيض بن حمال أنه كان بوجهه حزازة يعني القوباء فالتقمت أنفه فرقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على وجهه فلم يحس من ذلك اليوم وفيه أثر قال وحدثنا أبو عبد الملك الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا مطر بن العلاء حدثتني عمتي آمنة بنت أبي الشعثاء وقطبة مولاتنا أنهما رأتا مدلوكا أبا سفيان فسمعتاه يقول أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع موالي فأسلمت قالت آمنة فرأيت ما مسح النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه أسود وقد ابيض ما سوى ذلك