دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٢٧
مع ظهره فقال الناس حينئذ يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من هذا الجمل فقال معاذ الله أن يسجد لي أحد ولو قلت لأحد أن يسجد لأحد لقلت للمرأة أن تسجد لزوجها قال الإمام رحمه الله قوله وكان يبعد بضم الياء أي يذهب بعيدا وقوله نسنوا عليه أي نسقي عليه الماء للحرث والزرع والظهر الركاب وهي الإبل التي تركب فصل أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي أنا محمد بن إبراهيم الفارسي ثنا أبو أحمد الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا زهير بن حرب ثنا عمر بن يونس الحنفي ثنا عكرمة ثنا إياس بن سلمة حدثني أبي قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم فتوارى عني فما دريت ما صنع ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقوا هم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فولي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهزما وعلي بردتان مؤتزر بأحديهما مرتد بالأخرى فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأى ابن الأكوع فزعا فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزا عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجوه فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين قال الإمام رحمه الله غشوا بتخفيف الشين أي قربوا منه ونزا أي وثب وفي غير هذه الرواية نزل وقوله شاهت الوجوه أي قبحت قال وحدثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير ح قال وحدثنا ابن نمير وتقاربا في اللفظ ثنا أبي ثنا عبد العزيز بن سياه ثنا حبيب ابن أبي ثابت عن أبي وائل قال قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال يا أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح