تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٧ - سورة الأنبياء
قوله تعالى (فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ) آية ١٥
[١٣٦١٣] عن مجاهد في قوله : (فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ) قال : هم أهل حصون ، كانوا قتلوا نبيهم ، فأرسل الله عليهم بختنصر فقتلهم. وفي قوله : (حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ) قال : بالسيف ضربت الملائكة وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم [١].
[١٣٦١٤] عن وهب قال : حدثني رجل من المجررين قال : كان باليمن قريتان ، يقال لإحداهما حضور ، وللأخرى فلانة ، فبطروا وأترفوا حتى كانوا يغلقون أبوابهم ، فلما أترفوا بعث الله إليهم نبيا فدعاهم فقتلوه ، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم فجهز إليهم جيشا فقاتلوهم فهزموا جيشه ، ثم رجعوا منهزمين إليه فجهز إليهم جيشا آخر أكثف من الأول فهزموهم أيضا ، فلما رأى بختنصر ذلك غزاهم هو بنفسه فقاتلوه فهزمهم ، حتى خرجوا منها يركضون فسمعوا مناديا يقول : (لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ) فرجعوا فسمعوا مناديا يقول : يا لثارات النبي ، فقتلوا بالسيف فهي التي قال الله : (وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ) إلى قوله (خامِدِينَ) [٢].
قوله تعالى : (وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ) آية ١٦
[١٣٦١٥] عن قتادة في قوله : (وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ) يقول : ما خلقناهما عبثا ولا باطلا [٣].
قوله تعالى : (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) آية ١٧
[١٣٦١٦] عن عكرمة في قوله : (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) قال : اللهو : الولد [٤].
[١٣٦١٧] عن السدى في قوله : (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) الآية. يقول : لو أردت أن أتخذ ولدا لاتخذت من الملائكة [٥].
[١٣٦١٨] عن الحسن قال : اللهو بلسان اليمن : المرأة [٦].
[١] الدر ٥ / ٦١٨ ـ ٦١٩.
[٢] الدر ٥ / ٦١٨ ـ ٦١٩.
[٣] الدر ٥ / ٦٢٠.
[٤] الدر ٥ / ٦٢٠.
[٥] الدر ٥ / ٦٢٠.
[٦] الدر ٥ / ٦٢٠.