سرقات سليم الهلالي

سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ٩٨

وهذا عيب من الراد ، فأين النصيحة قبل الفضيحة [١] . قال الدكتور ناصر العمر حفظه الله في رسالته (لحوم العلماء مسمومة) ص (٤٩) : (إذا أمكن الاتصال بمن وقع منه الخطأ - سواء في الأصول أو الفروع - لعله يرجع إلى الصواب ، فهذا أولى ، لأن الحق هو المقصود ، وفي رجوع المخطئ بنفسه عن قوله وإعلانه ذلك للناس خير كثير ، لأنك إن رددت عليه ، وبينت الحق ، فقد يقتنع بعض الناس ، أما إذا رجع هو بنفسه بعد مناصحتك له ، وتخويفك إياه بالله ، فسيقتنع كل الناس الذين أخذوا بقوله) اه‌ . قلت : وهو بفعله هذا يخالف ما استدل به من كلام ابن حبان في أدب النصيحة ، الذي أورده في (الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي) ج ١ ص (٣٩) ، وهو قوله : (. . . وعلامة الناصح إذا أراد زينة المنصوح له أن ينصحه سرا ، وعلامة من أراد شينه أن ينصحه علانية ، فليحذر العاقل نصحه الأعداء في السر والعلانية . . .) . فما قولك يا (سليم ! !) ، فإما أن تكون مخطئا في الاستدلال بهذا الكلام هناك ومن ذكرتهم به على صواب ، وإما أن تكون مصيبا فتركت العمل بأدب النصيحة هنا ، فهل تريد أن يتأدب الناس معكم ولا تتأدبون معهم ! ! ؟ ٢ - ينسب سعيد حوى الى السرقة العلمية ، ويتكلم كلاما يذم فيه على فاقد الأمانة العلمية ص (٢٥ - ٢٩) [٢] ، وهو لهذا الكلام أحوج - كها عرفت من سرقاته في هذا البحث - لسببين : الأول : أن سعيدا نبه على ذلك بقوله في أول كتابه (الله) ص (٣) : وكنت فيها جامعا منسقا ، أكثر مني مبتدئا مبدعا) .


[١] الحمدلله الذي مكنني بإسداء النصيحة تلو النصيحة لسليم بمجالستي له أكثر من ثلاث سنين ، حتى انه أبان ضجره من نصحي له ! !
[٢] وقد أوردت كلامه عن السرقات العلمية في فصل سرقته عن شيخه الألباني فانظره .