سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ٤٨
ثم إنك - زدت طينة كذبك بلة - فكذبت على الله جل جلاله ! ! فقلت في مقدمة الكتاب ص (٧) : (. . . . فإن العبد لا يستغني عن الصبر في كل حال من الأحوال ، وذلك أن جميع ما يلقى العبد في الدنيا لا يخلو من نوعين : النوع الأول : النعم التي أسبغها الله على عبده ظاهرا وباطنا فهو محتاج إلى الصبر عليها ، فلا يركن إليها ، ولا ينهمك فيها ، ويراعي الحقوق فيعطي كل ذي حق حقه . . .) اه فهل بسرقتك للعلم تشكر الله على نعمه التي أسبغها عليك ظاهرا وباطنا ؟ ! ! وهل بسرقتك هذه راعيت الحقوق فأعطيت كل ذي حق حقه ؟ ! ! وما أجرأك أيها (الهلالي !) على الله حين قلت في آخر مقدمتك : (وأرجو الله أن يتقبلها بقبول حسن . . .) ! ! مع علمك بأن الله يعلم بأنك سارق لها ، من أولها لآخرها ! ! ثم كيف يتقبل الله سرقتك للآخرين ؟ ! ! فإن اعتاد رجل على سرقة الناس وحقوقهم ، ثم تصدق بها - زاعما طالبا للأجر والمثوبة - ، فهل تجيز له مثل عمله ؟ ! ! إن قلت جاز ، فأنت إلى الجهل والظلم منحاز ! ! وإن قلت بالمنع ، فأنت أحق بالقمع ! ! فما هو اختيارك ، وعلام قر قرارك ؟ ! ! أما الناشر الكريم لكتابه ، فما أظنه يعلم بعواره ، وإلا لما أجاز لنفسه بيع مسروق ، كما يفعل أهل الفسوق ، أما وقد علم الآن ، فعليه التوبة مما كان ، وتصحيح الخطأ قدر الإمكان ، فأعيدوا عليه الكتاب ، وخذوا منه النصاب ، ولتكن - وكل ناشر لكتبه - للحق أوابا . أمر الكتاب : بين يدي الآن طبعة مؤسسة الرسالة (الرابعة - ١٤٠٥ ه) لكتاب الدكتور القرضاوي