سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ٢١
والمختصر ، فسرق جميع ما فيهما بعباراتي التي يعرفها أولو البصر ، وزاد على السرقة ، فنسبهما إلى نفسه ظلما وعدوانا وما اقتصر ، وقال : (تتبعت وجمعت ووقع لي) ، قال تعالى : (ولمن انتصر) . لقد أقمت في تتبع هذه الخصائص عشرين سنة إلى أن زادت على الألف ، ونظرت عليها من كتب التفسير ، والحديث ، وشروحه ، والفقه ، والأصول من كتب المذاهب الأربعة والتصوف ، وغيرها مما يجل عن العد والوصف فجاء هذا السارق فصدر كلامه بأن قال : (وأما الخصائص ، فقد تتبعت ، فوقع لي) . وساق كتابي برمته ، وأورد ما جمعته مما اختص به في ذاته الشريفة وفي أمته ، فزعم أنه الجامع المتتبع ! وهو كلابس ثوبي زور ، بما لم يعط متشبع . وعمد إلى التخاريج والنقول التي وقعت عليها في أصول القوم ، فذكر العزو مستقلا به ، من غير واسطة كتابي ، موهما أنه وقف على تلك الأصول ، وهو لم يرها بعينه إلى اليوم ، ولا في النوم ! ! ولقد أبهمت نقولا عن أئمة ، فأوردها على إبهامها ، ولو سئل : في أي كتاب هي ؟ لم يدر خنصرها من إبهامها ! ولقد زدت على النسخة التي أعيرت له أكثر من مئتي خصيصة ، ولو رام الوصول إلى واحدة منها لم يجل منها بخبر بصيصه . وإنما ورطه في ذلك الجهل بآداب المصنفين ، فأنه ليس من أهل هذا المنزل ، بل هو عن هذا الفناء بمعزل أفقال أحد من هؤلاء : ما جاء مصنف بشئ من عنده ، حتى ينقل عنه من في عصره ومن بعده ؟ ! بل ما جاء مصنف قط من عنده بشئ ، لا متقدم ولا متأخر ، ميت أو حي .