سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ١٠٩
وسنناقش معك أهم ما بحثته في كتابك الآنف الذكر ، وما وصمته به : ١ - من قول بوحدة الوجود ! ! ٢ - ومن ضلال وتأويل في مسألة الصفات ! ! وستري بأن ادعاءك ينبي عن قلة أصل [١] ، وليس كما زعمت كلمة فصل ! ! فسيد رحمه الله مبرأ من هذه الإفتراءات براءة الذئب من دم يوسف ، وإليك البيان : ١ - براءته من القول ب (وحدة الوجود) . أ - قوله الصريح بنفي هذه العقيدة وأنها ليست من التصور الإسلامي . قال سيد رحمه الله في (الظلال) ١ / ١٠٠ - الطبعة الثانية عشرة الشرعية / ١٤٠٦ ه / وهي في ست مجلدات - : (والنظرية الاسلامية : أن الخلق غير الخالق . وأن الخالق ليس كمثله شئ . . . ومن هنا تنتفي من التصور الاسلامي فكرة : (وحدة الوجود) على ما يفهمه غير المسلم من هذا الاصطلاح - أي بمعنى أن الوجود وخالقه وحدة واحدة - أو أن الوجود إشعاع ذاتي للخالق ، أو أن الوجود هو الصورة المرئية لموجده . . أو على أي نحو من أنحاء التصور على هذا الأساس . . والوجود وحدة في نظر المسلم على معنى آخر : وحدة صدوره عن الإرادة الواحدة الخالقة ، ووحدة ناموسه (!) الذي يسير به ، ووحدة تكوينه وتناسقه واتجاهه إلى ربه في عبادة وخشوع : (بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون) ار . ب - ما يفهم في غير ما موضع من (ظلاله) بأن الخلق غير الخالق : ومثل هذا قوله ١ / ٣٤ : (ويقيمون الصلاة) . . فيتجهون بالعبادة لله وحده ، ويرتفعون بهذا عن عبادة العباد ، وعبادة الأشياء ، يتجهون إلى القوة المطلقة (!) بغير حدود ، ويحنون جباههم لله لا للعبيد) اه . ومثل هذا كثير في (الظلال) .
[١] وهو ما يلزم منه تكفيره إياه لعقيدة وحدة الوجود . (*) .