سرقات سليم الهلالي

سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ٢٠

وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله : أن الشيخ رحمه الله تعالى قصد إزالة ما في خاطر الجلال السيوطي ، فمشى من القاهرة إلى الروضة - وكان الجلال السيوطي معتزلا عن الناس بالروضة - ، فوصل صاحب الترجمة إلى باب السيوطي ، ودق الباب . فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا القسطلاني جئت إليك حافيا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي . فقال له : قد طاب خاطري عليك ، ولم يفتح له الباب ولم يقابله) . اه‌ . * (الفارق بين المصنف والسارق) : مصنف جليل في بابه ، كتبه السيوطي على شكل مقامة [١] من مقاماته ، ذم فيه وشدد على أحد سراقه ، ومن أروع ما قال فيه : (هل أتاك حديث الطارق ؟ وما أدراك ما الطارق ؟ ! الخائن السارق ، والمائن المارق . . فأوسعناه برا فتابله بجفاء ، وعاملنا بغدر إذ عاملناه بوفاء ، وتطفل علينا في الموائد ، فأنعمنا له بشئ مما لدينا من الفوائد ، وأذنا لطلبتنا أن يسمحوا له بإعارة مصنفاتنا الدرر الفرائد . . فما كان من هذا العديم الذوق ، إلا أنه نبذ الأمانة وراء ظهره وخان ، وجنى ثمار غروسنا وهو فيما جناه جان ، وافتض أبكار عرائسنا اللاتي لم يطمثهن في هذا العصر إنس قبلنا ولا جان ، وأغارعلى عدة كتب لنا ، أقمنا في جمعها سنين ، وتتبعنا فيها الأصول القديمة وما أنا على ذلك بضنين ، وعمد إلى كتابي (المعجزات والخصائص) المطول


[١] مطبوعة ضمن (مقامات السيوطي) ٢ / ٨١٨ بتحقيق سمير الدروبي ، وطبعت مؤخرا مفردة في رسالة ، حيث استلها أحدهم من (المقامات) ، وعمل لها مقدمة مشوهة خالفت مضمون ما قاله السيوطي رحمه المه ، وكل ذلك دفاعا عن نفسه ! بعد أن فضح أمره في سرقته عن بعض الأفاضل رسالة (كلمات إلى الأخت المسلمة) . (*) .