سرقات سليم الهلالي

سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ٢٥

فلذلك هتكنا أمره ، وإنا لصادقون ، وأوضحنا خيانته وإنا بنصر الله لواثقون ، وبعثنا في ناديه مؤذنا يؤذن : (أيتها العير إنكم لسارقون) . (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل) إبراهيم النعماني ، فقد سرق هذه الكتب بعينها ، واقتدى به هذا السارق الثاني . قلنا : لم ينتفع بما سرقه ، ولم يبلغ منه الأماني ، فأصبح هذا سارقا من سارق ، وغاصبا من غاصب ، (لا يقبل الله صدقة من غلول) وللغالين عذاب واصب . أعوذ بالله من هذا الطارق السارق ، وأستعيذ برب الفلق من شر هذا الغاسق . فحق أن يمنع هذا السارق من عارية كل كتاب مصون ، وأن يدخر عنة نفائس الكتب في أحصن الحصون . فاحذروا معاشر المصنفين أن يغير على كتبكم إن كنتم بعزة العلم توقنون ، واخشوا شياطين سحره أن يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ، وأرسلوا عليه من ألسنتكم سبعا شدادا ، ومن أقلامكم أسنة حدادا ، ومن محابركم بحارا مدادا ، ومن أقوالكم جيشا عرمرما لا يدع تلاعا ولا وهادا ، وأولوا هذا السارق قطعا ، وامنعوا عنه الكتب منعا . والمبطل فاقذعوا ، والخائن فاردعوا ، والسارق فاقطعوا ، واهدموا بنيانه من أصله ، وألحقوا كل شكل بشكله ، وردوا كل شئ إلى أهله ، وقولوا : (جزاؤه من وجد في رحله) . وإن انتصر له حبيب أو خليل ؟ فقولوا له : أنت عن هذا بمعزل ، وإن كنت عندنا في أشرف محل وأعلى منزل . وما أظن الحامل له على كلمة أمضاها ، (إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها) . وإن غره قوم جاؤوا إليه ، وحسنوا له الإصرار على ما هو عليه ، وزعموا أنهم ينصرونه بألسنتهم السفيهة ، ويذبون عنه بافتراءات هي بأفعال بني إسرائيل شبيهة ؟ فوالله