سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ٦٤
بل إنك تعجب أخي القارئ إذا عرفت أن (سليما ! !) قد استعار فهرس عوني بكامله ، وأبقاه عنده لفترة تقدر بخمسة عشر يوما ! ! بل يزداد تعجبك عجبا إذا عرفت أن (سليما ! !) كان أحد الموقعين على عقد بيع هذا الفهرس للأخ سعد الراشد صاحب مكتبة المعارف الذي أكد هذا عندما سئل عن صحة الخبر ! ! بل إنك لا تنهي تعجبك هذا ، إذا قرأت ما كتب هذا الرجل في مقدمة فهرسه المزعوم ، فقد قال : (" . . وكم كنت أتمنى أن يقوم بهذه المهمة غيري - ! ! - ، لأن الواجبات اكثر من الأوقات - ! ! - ، فقد كثر المطلوب وقل المساعد - ! ! - ، ولكنني رأيت أن المحافظة على العلم ستضيع بين تقصير بعض الأخوة وطمع تجار الفكر - ! ! - الذين لا يعتنون إلا بالغلاف والعنوان - ! ! - . وعندئذ يكون الموضوع بل المشروع ناجحا تجاريا ، وعلى العلم السلام ! ، وأترك التعليق لك أخي القارئ على فعله السابق بقوله اللاحق ، وأقول لأخي (عوني) ، مصبرا له : إلى الله المشتكى يا أخي ، من بلوة ألمت بك وبي . وإني أذكرك يا (سليم ! !) بحادثة سبقت معك : أتذكر يا (سليم ! !) حين دخلت عليك يوما فوجدتك قد ضقت ذرعا بالأخوة تتكلم فيهم يمنة ويسرة ، فسألتك عن خبرك ؟ فقلت لي : (ضاعت الأمانة العلمية بين الأخوة ! ! لقد جاءني علي حسن الحلبي وأنا أعمل في تحقيق مخطوط الذهبي (عن بدعة الخميس ، - وهي رسالة صغيرة مخطوطتها خمس ورقات - فطلب مني علي أن يصورها ، فذكرت له بأني أعمل فيها ، فذكر أن لا هم له بها ! ! ولكنه يريد اقتناء المخطوط فقط ، فأعطيته المخطوط ، وها أنا أفاجأ اليوم بطباعة رسالة الذهبي بتحقيق علي الحلبي ! !) ثم أوجعت الكلام فيه لتصرفه هذا ! ! . أقول : ألا تستحي يا (سليم ! !) وأنت من غضب لسرقة فكرة تحقيق هذه الرسالة الصغيرة ، وها أنت بأفعالك تسرق أفكار الأخرين لمشاريع كبيرة ! ! بل تسرق جهدهم فتنسبه لنفسك ! ! وصدق الصادق المصدوق حين قال : (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت) .