سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ٢٨
وعلى ذلك : إن تاب هذا الرجل من الخيانة ، قبلنا ، وإن رد الأمانة إلى أهلها ، أهلناه ، وإن عاد وطلب من كتبنا شيئا على أن يراعي فيه الشرط المعتبر ، أنلناه ، وإن خفي عليه شئ كما خبط في نقل كثير من كلامنا ، فهمناه ودللناه ، وأوضحنا له ما غلط في نقله من كتبنا وفصلناه . وإن أصر على خيانته ، واستمر على جنايته ، نزلناه وسفلناه ، وأبقيناه على خطئه وجهلناه ، وعددناه في زمرة الخائنين ، وكتبنا على قفاه : (وإن الله لا يهدي كيد الخائنين) . واللة أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب . تمت بحمد الله وحسن عونه) . قلت : هذا آخر ما حكاه السيوطي الامام ، وهو رادع في هذه الأيام لكل من أرخى لسرقاته الزمام ، فشدني رفعه للحسام ، وسرت مصححا معه إلى الأمام . . الذهبي ينال من الأدعياء : قال في (زغل العلم) - عن أناس يدعون أنهم على نهج أهل الحديث ولم يتأدبوا بآداب الحديث : - (. . . إنما همتهم في السماع على جهلة الشيوخ ، وتكثير العدد من الأجزاء والرواة ، لا يتأدبون بآداب الحديث ، ولا يستفيقون من سكرة السماع ، الآن يسمع الجزء ونفسه تحدثه : متى يرويه أبعد الخمسين سنة ؟ ! ويحك ما أطول أملك ، وأسوأ عملك . أما اليوم في زماننا فما يفيد المحدث الطلب والسماع مقصود الحديث من التدين به ، بل فائدة السماع ليروي فهذا والله لغير الله ، خطابي معك يا محدث ، لا مع من يسمع ولا يعقل ولا يحافظ على الصلوات ، ولا يجتنب الفواحش ولا قرش الحشائش ، ولا يحسن أن يصدق فيها ، فيا هذا لا تكن محروما مثلي ، فأنا نحس أبغض المناحيس . . . - إلى أن قال رحمه الله فصدق - : بالله خلونا فقد بقينا ضحكة لأولي المعقولات ، يطنزون