سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ١٦
حيث وصفهم خالقهم في كتابه المجيد (تحسبهم جميعا " وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) . فلو كانوا يعقلون لعملوا على اجتثاث الخلاف من أصوله فتوحدوا ، ولم يقروا الخلاف ، ويظهروا أمام خصومهم بمظهر الوحدة ؟ فإذا مادت الأرض من تحتهم أتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم . وعلبه فإن الدعوة إلى إخفاء الخلافات بين العاملين للإسلام عن الناس دعوة إلى الاهتداء بسنن المغضوب عليهم ، والذين أمرنا بمخالفتهم في كل شأن ، وحذرنا رسولنا من التشبه بهم ، والسير على خطواتهم) . ثم يقول - وبمثل كلامه أقول - ص (٦) : (وهذه الدوافع جعلتني أمسك قلمي لأخط دراسة وتقويما " لما كتبه الأستاذ سعيد حوى بعد تردد طويل قهرته باستخارة الله . وهذا البحث ليس هجوما " بل وضع حقائق عل بساط البحث [١] ، لنصل إلى وضع أمثل ، وأفضل وأكمل ، ما دام بوسعنا أن نفعل . * وليس تتبعا " للعورات ، ونشرا " للغسيل ، إنما مواجهة لأوضعاعنا بأنفسنا . * وليس خصومة ، إنما نطرح أمام الاستاذ سعيد حوى ومريديه موضوع الخلل ، لنسترعي انتباههم لأمر لم يكونوا ملتفتين له ، لتعديله قبل فوات الأوان . * وليس تركيزا " عل السلبيات ، ونسيان الإيجابيات ، فإن الإيجابيات يجب أن تكون القاعدة في حياتنا ، والأصل في انطلاقتنا ، وأن تكون السلبيات شواذا " ، لذلك نسلط عليها الضوء لتقليصها بل لاجتثاثها ، ومن المعلوم أن معرفة الأخطاء اختصار للطريق إلى الحقيقة ، واظن أن هذا البحث سيثلج صدر الأستاذ سعيد حوى) اه . قلت : ولكن بحثي عن سرقاتك لن يثلج صدرك ، فسعيد كتب بما يظن أنه حق ، وأنت تعرف حق اليقين بأنك على باطل بما فعلت في كتب الناس ! ! وها هو يطلب النصيحة منا قائلا في مقدمة (مكارم الاخلاق) ص (٤) : (. . فمن
[١] مع أنه قلب الحقائق في بعض مواضع من رده ، انظر تجنيه في (الفصل الأخير) . (*)