سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ١٥
فذلك دليل صدقهم ، وسبب الاستجابة للحق) . ويتابع كلامه بوجوب إظهار الأمور على حقيقتها ، فيقول ص (٤) : (وإظهار الأمور على حقيقتها واجب ، لنقيم الحجة لله (ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم) . وها هو يصف محاولة إخفاء الخلاف وكتمانه ، والتستر عليه ، وتجاهله ، بأن أربابها آفات تنخر الصف الإسلامي ، ثم يذكر دوافع إخفاء الخلاف ، فيقول ص (٤ - ٥) (ومحاولة إخفاء الخلاف ، وكتمانه ، والتستر عليه ، وتجاهد ، أربابها آفات تنخر الصف الإسلامي ، ودوافعها أمور ثلاثة : أولها : الجهل بمقاصد الشرع ، وعدم الإحاطة بطبيعة هذا الدين ، وتجاهل لواقع البشرية ، وأجدر بصاحب هذه المنزلة أن يتخلى عن هذه المهمة ويترك المجال لغيره ، فإن للإسلام رجالا " يعرفون من أين تؤكل الكتف . وثانيها : فقدان الدليل ، فالخفافيش لا تعيش إلا في ليل مظلم ، فإذا الصبح أسفر ، انزوت وتلاشت . . . وثالثة الأثافي : فإن في كل دعوة مندسين ، ونفعيين ، ومتاجرين ، يعبدون الله على حرف ، يرون مصلحتهم في التخفي ، فيمتطي أحدهم الدعوة ليحقق لنفسه الشهرة والجاه . والمال ، فإذا ما بلغ غايته ، ونال مرامه ، مرق من الدعوة كما يمرق السهم من الرمية ، لذلك يجب تعريتهم ، ولا مناص من كشف حقائقهم لون أقنعة ، لكبلا يغتر الناظر إليهم من وراء الجدر ، ولا بد من العمل عل تقليص نفوذهم ليتجنب شباب الصحوة الاسلامية شرهم ، فلا ينخدعون بما يلقون من زخرف القول غرورا ") . ثم يتابع القول بأن إخفاء الخلاف سبيل المغضوب عليهم ! ! فيقول ص (٥) : (وإخفاء الخلاف ، والظهور بمظهر الوحدة والائتلاف ، سبيل المغضوب عليهم ،