سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ١١٤
هذا كقوله تعالى : (ثم استوى إلى السماء وهي دخان . .) . . . (ثم استوى على العرش) . . . (يمحو الله ما يشاء ويثبت) . . . (والسماوات مطويات بيمينه) . . . (وجاء ربك والملك صفا صفا) . . (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم) . . . إلى آخر ما تحكيه النصوص الصحيحة عن فعل الله سبحانه ، لا مناص من التسليم بوقوعه ، دون أدنى محاولة إدارك كيفيته . . . إذ أن تصور الكيفية فرع عن تصور الماهية كما قلنا . . . والله ليس كمثله شئ . فلا سبيل إلى إدارك ذاته ولا إلى إدارك كيفيات أفعاله . إذ أنه لا سبيل إلى تشبيه فعله بفعل أي شئ ، ما دام أن ليس كمثله شئ . . وكل محاولة لتصور كيفيات أفعاله على مثال كيفيات أفعال خلقه ، هي محاولة مضللة ، لاختلاف ماهيته - سبحانه - عن ماهيات خلقه . وما يترتب على هذا من اختلاف كيفيات أفعاله عن كيفيات أفعال خلقه . . . وكذلك جهل وضل كل من حاولوا - من الفلاسفة والمتكلمين - وصف كيفيات أفعال الله ، وخلطوا خلطا شديدا !) اه . * وقال رحمه الله في " (الظلال) ٣ / ١٥٣١ - عند قوله تعالى : (وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم) من سورة الأنفال - : (. . . الكيفية فقط هي التي لا نجزم بها . ذلك أن أمر الشيطان كله غيب ، ولا سبيل لنا إلى الجزم بشئ في أمره إلا في حدود النص المسلم . والنص هنا لا يذكر الكيفية إنما يثبت الحادث . . فإلى هنا ينتهي اجتهادنا . ولا نميل إلى المنهج الذي تتخذه مدرسة الشيخ محمد عبده في التفسير من محاولة تأويل كل أمر غيبي من هذا القبيل تأويلا معينا ينفي الحركة الحسية عن هذه العوالم) اه . * ومن قبل قال رحمه الله في " (الظلال) ٣ / ١٤٨٣ : (ونحن - على طريقتنا في الظلال - نكتفي في مثل هذا الشأن من عوالم الغيب بما يرد في النصوص المستيقنة من قرآن أو سنة) اه .