سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ١١١
عقلية أو شعورية سابقة ، وأن يبني مقرراته كلها حسبما يصور القرآن والحديث هذا الوجود . ومن ثم لا يحاكم القرآن والحديث لغير القرآن ، ولا ينفي شيئا يثبته القرآن ولا يوؤله ! ولا يثبت شيئا ينفيه القرآن أو يبطله ، وما عدا المثبت والمنفي في القرآن فله أن يقول فيه ما يهديه إليه عقله وتجربته . . . نقول هذا بطبيعة الحال للمؤمنين بالقرآن . . وهم مع ذلك يؤولون نصوصه هذه لتوائم مقررات سابقة في عقولهم ، وتصورات سابقة في أذهانهم لما ينبغي أن تكون عليه حقائق الوجود) . - ثم قال في الحاشية - : (وما أبرئ نفسي أنني فيما سبق من مؤلفاتي ، وفي الأجزاء الأولى من هذه الظلال قد انسقت إلى شئ من هذا . . . وأرجوا أن أتداركه في الطبعة التالية إذا وفق الله . . . وما أقرر هنا هو ما أعتقده الحق بهداية من الله) اه . رحمك الله يا سيد ، فما أراد بك الله إلا خيرا حيث أثبث رجوعك إلى عقيدة السلف الحقة ، وليخسأ الخاسئوون . ب - وانظر إلى كلامه - وأظنه بعد تداركه - عند قوله تعالى : (ثم استوى إلى السماء) في سورة البقرة ١ / ٤٧ حيث يقول : (وما كان الجدل الكلامي الذي ثار بين علماء المسلمين حول هذه التعبيرات القرآنية ، إلا آفة من آفات الفلسفة الإغريقية والمباحث اللاهويتة عند اليهود والنصارى ، عند مخالطتها للعقلية العربية الصافية ، وللعقلية الاسلامية الناصعة . . وما كان لنا نحن اليوم أن نقع في هذه الآفة ، فنفسد جمال العقيدة وجمال القرآن بقضايا علم الكلام ! !) اه . * وقال رحمه الله في (الظلال) ١ / ٣٦٣ : (بعدئذ يكشف الذين في قلوبهم زيغ ، الذين يتركون الحقائق القاطعة في آيات القران المحكمة ، ويتبعون النصوص التي تحتمل التأويل ، ليصوغوا حولها الشبهات ، ويصور سمات المؤمنين حقا وإيمانهم الخالص وتسليمهم لله في كل ما يأتيهم من عند . بلا جدال : (هو الذي أنزل عليك الكتاب . منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، وأخر