سرقات سليم الهلالي

سرقات سليم الهلالي - الكويتي، أحمد - الصفحة ١١٠

ب - وبما مضى من كلامه رحمه الله ، فلا يفهم قوله الموهم بوحدة الوجود على أنه يقول بها ! ! أو أنه مضطرب فيها ! ! بل يحمل على أنه قول أديب ولغوي يحمل في طياته إضمارات ، ومثله مستخدم في اللغة . فقوله مثلا - في أول سورة الإخلاص ٦ / ٤٠٠٢ - : (إنها أحدية الوجود . . . فليس هناك حقيقه إلا حقيقته وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده . وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي ، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية ! . فهذا القول منه رحمه الله كقول أحدهم : (إذا أردت أن تنظر إليه فانظر إلى مخلوقاته) يقصد : إذا أردت أن تنظر إلى عظمته فانظر إلى عظمة مخلوقاته التي صورها . وكما يسأل أحدهم عن الصانع ؟ فتريه المصنوع دلالة عليه ، فما خلقه الله دال على وجود الله . ولهذا قال رحمه الله ٦ / ٤٠٠٣ : (. . . وهذه درجة يرى فيها القلب يد الله في كل شئ يراه) . هذا الحمل لكلامه رحمه الله وتوجيهه ، أفضل من تحميله ما لا يحتمل ب‌ (وحدة الوجود) ، خاصة إذا نظرنا لنفيها صراحة في كلامه ، فإخراج مسلم من الكفر أولى من تحميله الكفر ! ! أم ماذا يا هذا ؟ ! ٢ - براءته من تأويل النصوص وصرفها عن ظاهرها : ومنها على سبيل المثال لا الحصر تفسيره الاستواء بالاستيلاء ، فقد تراجع عن مثل هذا رحمه الله . أ - بقوله الصريح في (الظلال) ٦ / ٣٧٣٠ - ٣٧٣١ : (إن الطريق الأمثل في فهم القرآن وتفسيره ، وفي التصور الاسلامي وتكوينه . . . أن ينفض الانسان من ذهنه كل تصور سابق ، وأن يواجه القرآن بغير مقرارات تصورية أو