ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧
البراءتي فيه، فإن الاصل في المسألة الكلية يرفع منشأ الشك الاستصحابي في المسألة الجزئية، فتدبر. فما اشتهر: من أن الاستصحاب الكلي على أقسام (١)، غير تام، بل هو نوع واحد، والاختلاف في الجهة الاخرى، وهي غير محصورة بما أفاده الشيخ الاعظم. نعم، قد يمكن أن يدعى: أن الاستصحاب الكلي يكون متكثرا، لاجل أن الكلي: تارة يكون من الكليات الحقيقية، فإنه في هذه الصورة يجري الاصل في القسم الاول بلا إشكال. وقد يكون من الكليات الانتزاعية، وهي الدائرة في الكتب ضمن المسائل المعنونة في الخلل وغيرها. مثلا: لو علم بوجوب قضاء الفوائت المردد بين الاقل والاكثر، فإنه أحكام متعددة حسب تعدد المقتضيات إلا أن استصحاب الكلي المنتزع وهو وجوب القضاء عليه إلى أن يعلم بسقوطه - في حد نفسه - جار، لما أنه لا يعتبر في المستصحب زائدا على أن يكون في التعبد ببقائه الاثر. وما قيل: لابد من كونه إما موضوعا ذا حكم أو حكما شرعيا (٢)، غير تام، لجريان استصحاب عدم الوجوب وعدم النسخ، فافهم جيدا. ١ - فرائد الاصول ٢: ٦٣٨ - ٦٤٣، كفاية الاصول: ٤٦١ - ٤٦٣، التنبيه الثالث، فوائد الاصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٤: ٤١٢، درر الفوائد، المحقق الحائري: ٥٣٣. ٢ - كفاية الاصول: ٤٧٦، التنبيه العاشر، درر الفوائد، المحقق الحائري: ٥٥٢ - ٥٥٣.