ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥
على عدد الصلوات وعلى وجوب الخمس والزكاة، لاهميتها منها عند العقل والشرع. فتحصل: أن الاظهر هو القول بالجعا لة، حسب الايات الباهرات والشواهد الظاهرات وسائر القرائن والدلالات، وليس الامر كما زعمه الناس، إلا أنه مع احتمال ذلك، يجب عقلا المواظبة على ترك الاخلاق السيئة، والمراقبة الشديدة على تزكية النفس عن الرذائل، وتحليها بالمكارم والمحاسن، حذرا من الوقوع في تلك المها لك، ولاجل ذلك قيل بالاحتياط في الشبهات، لان تبعات الخمر المشكوك تظهر - كسكرها - في اليوم الاخر. ولعمري هل يعقل أن يكتفي الشرع بما هو شأنه تنجيز العقل ذلك مع احتما له، على تلك الظواهر النادرة المذكورة في الهوامش والحواشي، أو كان عليه أن ينادي كل صباح ومساء بأعلى صوته، مع النصوص المقرونة بالايمان والبينات، ويأمر الناس بنشر ذلك الحديث وتلك العواقب، والحكاية للاخرين والكتابة، لان يطلع عليها من يأتي بعد ذلك؟! وكل ذلك لما نجد فيها من الامر العظيم. ولكنه مع ذلك لم يعهد منه شئ، فيعلم عدمه جيدا، بل الترخيص في الشبهات، ومعذورية الجهال القاصرين، من الشواهد القطعية على أن الامر ليس كما زعموا. فتحصل: أن مقالة هؤلاء الاعلام - قدس سرهم - وإن وافقتها بعض