ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠
وتنحل الشبهة: بأن الامر - على ما تقرر منا في صلاة القضاء (١) - ليس في المسأ لة مولويا، وقد حققناه في بعض الرسائل الاخر (٢) أيضا، بل الامر لافادة إمكان التدارك، ولذلك لا يعاقب تارة على ترك الصلاة في الوقت، واخرى على تركها خارج الوقت، بل مع عدم التدارك بالقضاء يعاقب على تركها، ومع الاتيان بها لا يعد تارك الصلاة، ويعاقب على ترك مصلحة الوقت، كمن يعاقب على ترك مصلحة الطهارة المائية لو أراق الماء وصلى بتيمم. وبعبارة اخرى: العقل يحكم بلزوم القضاء بعد كشف الشرع عن إمكان التدارك، ويحصل به تخفيف العقاب. وهذا من غير فرق بين العاصي في الوقت والمعذور، فإنه بعدما توجه بالدليل إلى إمكان تدارك ما فاته في الوقت ولم يتداركه، يصح عقابه على ترك الصلاة في الوقت. ولعمري إن ذلك هو مفاد أخبار القضاء الامرة بالمماثلة، وليست مورثة لوجوبه، فإن قوله (عليه السلام): من فاتته الفريضة فليقضها كما فاتت (٣)، أو قوله (عليه السلام): اقض ما فات كما فات (٤)، ليس ناظرا إلى إيجاب القضاء، بل ١ - لم نعثر على هذه الرسالة. ٢ - تحريرات في الفقه، الواجبات في الصلاة: ٢٣. ٣ - وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من فاتته فريضة، فليقضها كما فاتته. عوالي اللالي ٢: ٥٤ / ١٤٣، و ٣: ١٠٧ / ١٥٠. ٤ - زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؟ قال: يقضي ما فاته كما فاته... الحديث. الكافي ٣: ٤٣٥ / ٧، تهذيب الاحكام ٣: ١٦٢ / ٣٥٠، وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.