ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧
الشيعة، وأنهم غير مسؤولين في النشأة الاخرة، دون المتوسطة وفي البرزخ (١)، فإن هذه المسائل كلها، شواهد قطعية على أن الامر ليس كما تخيلوه، والعمدة ما ذكرناه. وإلا فقد فرغنا في بعض كتبنا من معنى الغفران والشفاعة (٢) المناسب مع تلك المقالة أيضا، إلا أنه خلاف ما يفهمه الناس منها، وليس القرآن والسنة مشتملين على إغراء الناس وتغريرهم، بإرادة خلاف ما يفهم من ألفاظهما وإشاراتهما حسب ما يظنه بعض السلف. وما أفاده الشيخ المترئس: بأن العقاب إما للتشفي فهو جليل عنه، وإما لعدم حصول التكرار فتلك الدار دار الفراغ من التكاليف (٣). غير محصور، فإن العقاب لتشفي المؤمنين العاملين، وأنهم يرون ما يصنع بالمخالفين حذاء ما صنعوابهم في هذه الدار، من الاستهزاءات المختلفة في جميع شؤونهم الدينية والدنيوية. وهذا هو المستفاد من ١ - وروى عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) إني سمعتك وأنت تقول: كل شيعتنا في الجنة على ما كان منهم. قال: صدقتك كلهم والله في الجنة قال: قلت جعلت فداك إن الذنوب كثيرة كبار. فقال: أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ولكني والله اتخوف عليكم في البرزخ. قلت: وما البرزخ؟ قال: القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة. الكافي ٣: ٢٤٢ / ٣، بحار الانوار ٦: ٢٦٧ / ١١٦. ٢ - لعله (قدس سره) أراد من بعض كتبنا القواعد الحكمية وهي مفقودة. ٣ - رسالة في سر القدر، المطبوع ضمن رسائل الشيخ أبي علي سينا: ٢٤٠.