ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧
ومن الحديث المعروف: من بلغ أربعين ولم يتعص فقد عصى (١)، أي لم يأخذ عصا الاحتياط في المشي على أرض الديانة. فبالجملة: ربما كانت المعاني المتفاوتة العالية والمتعالية، مرادة من تلك الاحاديث الشريفة على نعت جمع الجمع، وإليه تشير أيضا الاخبار الدالة على أن للكتاب (٢) والسنة (٣) بطنا وبطونا، وكثيراما يكون لكل حديث معنى آخر وراء ما يفهمه العوام والعلماء، ولابد من الدقة فيها وبعض الامور الاخر لنيلها. والله العالم. يوم السبت في بورسا الثالث والعشرين من ربيع الثاني سنة الخمس والثمانين. ١ - رسالة السير والسلوك، بحر العلوم: ٣٣. ٢ - جابر بن يزيد الجعفي، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شئ من التفسير فأجابني، ثم سألته عنه ثانية، فأجابني بجواب آخر، فقلت: جعلت فداك كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم، فقال: يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن بطنا وله ظهر وللظهر ظهر. المحاسن: ٣٠٠ / ٥، بحار الانوار ٨٩: ٩١ / ٣٧، و: ٩٤ / ٤٥. ٣ - إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان قاعدا في المسجد وعنده جماعة من أصحابه، فقالوا له: حدثنا يا أمير المؤمنين، فقال لهم: ويحكم إن كلامي صعب متصعب لا يعقله إلا العالمون. بحار الانوار ٤٢: ١٨٩.