ثلاث رسائل، العوائد والفوائد

ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١

العقول وأرباب أصحابها. وعلى هذا لا إعضال في هذا الامر، بعد ما نجد صدق الجسم بتعريفه وهو: ما يمكن أن يفرض فيه خطوط ثلاثة على زوايا قوائم، على ما نشاهد في الخيال المتصل، من الجبال الراسيات والارضين والسماوات وما بينهما. وأما قضية القيامة الصغرى والكبرى - أي البرزخ والحشر - فهو أن النفس بعد ما فارقت الطبيعة، تكون باقية في وعاء من الاوعية حتى تجتمع سائر النفوس، ثم بعدما قاربت في تلك المدة للنقل إلى المحشر والقيامة تحشر يومها. والذي أجده قريبا أن الانسان يدخل في الدار الاخرة، ويجد من نفسه في نفسه المثل المختلفة - من الاشياء وذوي العقول - حسب استعدادات حصلت لها بارتياضات دينية في هذه النشأة الدنية، ولو لم يكن الامر كذلك، لما تحتاج الجامعة البشرية إلى الانبياء والرسل - صلوات لله عليهم - لما نجد في زماننا تعيشهم على نظام متين وقوانين عرفية، وما كان من المما لك اليومية أبعد عن القوانين السماوية، فيكون أقوى تعيشا في النشأة الظاهرة. فبعثة الانبياء لهداية الناس إلى ما لا فرار منه، ويحصل قهرا من تبعات الافعال والصفات والاعتقادات بالذات، وترتيب النظم ومنع الهرج بالفرض، مما يكفي القوانين العرفية لذلك، كما نشاهده بالعيان.