ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦
يورث تنجز الواقع. وتقرر منا في مقام آخر: عدم الحاجة في تنجيز العلم إلى الخطاب والتكليف، بل المدار على العلم بالمبغوض للمولى والملاك والمناط (١). والذى يظهر لي الان: هو أنه مع فرض تنجز الخارج من محل الابتلاء لا يجب الاحتياط، لان قاعدة الحل الظاهرية لا تجري في الخارج، فلا معارض للجارية في الداخل، فإنها إما منصرفة عن جعل الحلية للخارج، لعدم الابتلاء به، أو لكونها لقوله (عليه السلام): كل شئ لك حلال (٢) في حكم انحلال الخطاب، زائدا على انحلال الحكم، على تفصيل تحرر في محله (٣). وبعبارة اخرى: ما قيل في الخطابات القانونية لا يجري في تلك القاعدة. نعم لو كان المجعول بنحو الحكم على العنوان الكلي فهي وغيرها سيان، كما لو كان كذلك المشكوك حلال، وأما بعد ما قال: المشكوك لك حلال فهو جعل للحلية الظاهرية في مورد الابتلاء، دون الخارج من أول الامر، فإن قلنا بأن الاصول في أطراف العلم الاجما لي ١ - لعله في مختصره النافع في علم الاصول وهو مفقود. ٢ - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك.... الكافي ٥: ٣١٣ / ٤٠، تهذيب الاحكام ٧: ٢٢٦ / ٩٨٩، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤. ٣ - لاحظ تحريرات في الاصول ٣: ٥٤١.