المجدي في أنساب الطالبين - العلوي، علي بن محمد - الصفحة ٩٢
فلما مات الحسن رحمه الله، راسلها عبد الله واختلف الناس في السبب واتفقوا على أنها تزوجته وأولدها محمد بن عبد الله بن عمرو العثماني الملقب: الديباج، فلما قيل لها في ذلك، قالت: ما كنت بذيا " ولا الحسن [١] نبيا " ! ! ! وأما سكينة فخرجت الى مصعب بن الزبير وقتل عنها، فلما جاءت الكوفة خرج إليها أهلها، فقالت: لامر حبابكم يا أهل الكوفة أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة، وعرفت بعده غيره فلم تسأله [٢] ولاخلت البكاء عليه عند ذكره وأم السكينة الرباب الكلبية وكان الحسين عليه السلام يحبها ويحب امها، وفيهما يقول الحسين عليه السلام: لعمرك أنني لاحب أرضا * تحل بها سكينة والرباب [٣] فولد الحسين عليه السلام جميعهم من علي الصغير زين العابدين عليه السلام ويكنى أبا الحسن ويلقب زين العابدين عليه السلام ذا الثفنات وقد روى الحديث وروى عنه وأفاد علما " جما "، وكان شديد الورع كثير العبادة يحفى البر على [٤] الفقير والغني.
[١] في سائر النسخ: وما كان حسن نبيا - اما الكلمة الاولى ففى جميع النسخ " بذيا " وكأنها رضوان الله عليها ترفعت عن التلفظ بالكلمة التى قالها قوم مريم لمريم عليها السلام، فتمسكت بالكناية فما أبلغها وافصحها سلام الله عليها، وفى كلامها اشارة الى آيتين من القرآن: ألف: (يا أخت هارون ما كان أبوك امرى سوء وما كانت امك بغيا " - مريم ٢٨) و: ب: (. وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " - احزاب ٦).
[٢] كذا في الاساس وك وش ور - وفى خ " فلم تشاله " والظاهر أنها: فلم تسله " أو " فلم تتسله من صلى يسلى أو سلا يسلو والله أعلم فالتصحيح قياسي
[٣] في مقطوعة مشهورة تحتوى على ثلاثة ابيات وفى بعض الفاظها اختلاف في المراجع.
[٤] في (ش) و (ك) يخفى البر ويفعله على الفقر والغنى. (*)