المجدي في أنساب الطالبين - العلوي، علي بن محمد - الصفحة ١٧٤
منزلته وعلا محله، وحدثني ولده أبو محمد الحسن قال: أنفذ المطيع الى والدي في أمر أنكره منه، أنت تشم من عرفك رائحة الخلافة فأنفذ إليه الشريف: بل النبوة. وأمه أم ولد اسمها درة [١] حدثنى بذلك بعض أهلهم واتسعت حاله وعظمت تركته حتى وجد فيها مالا يعرف [٢] وكان جم المروءة ممدحا " ذكيا يرجع الى فضل وأدب نفيس ودرس. فحدثني أبو الحسن البصري رحمه الله، قال: كان الببغاء الشاعر ويكنى أبا الفرج يكثر خدمة الشريف الجليل محمد بن عمر ويأوي الى أصدقاء له من بيت الاقساسي [٣]، فمضى أبو الفرج على عادته الى بيت الاقساسي وجاء من الغد إلى محمد بن عمر، فقال له: من أين يا أبا الفرج ؟ فقال: من بيت الاقساسي وأخرجوني في أم محمد، فقال الشريف: بل أم أبي الفرج البظراء. وحدثني أبو مخلد ابن الجنيد الكاتب الكتابي الموصلي، وكان ذا طريقة في الاخبار محمودة، وحليف عقل ومروة، قال: كان عندنا بالموصل شاعران، يقال لهما الخالديان يعملان الشعر وينشدان معا "، ويقوم أحد هما بقيام صاحبه حتى قال فيهم القائل: الخالديان شاعر ويد واحد قصدا الشريف الجليل أبا الحسن محمد ابن عمر رحمه الله، وصده شغل عن انجاز هما وحفزه خروج الى بعض الجهات فدخلا عليه فقالا [٤]: لئن الشريف مضى ولم * يحسن لعبديه النظر
[١] في ك وخ وش: ذرة بالمعجمة.
[٢] أيضا ": مالا نعرف.
[٣] في سائر النسخ، الاقسيسى.
[٤] راجع ديوان الخالدين المطبوع بدمشق ١٣٨٨ واعيان الشيعة للعاملي " ره " ١٠ / ٢٣٩ وانوار الربيع ٣ / ٢٣٣ و " الغدير " ٤ / ٣٢٩ وراجع التعليقات. (*)