السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٨ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
- ٦ -
ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
ثقة الاسلام الكليني قدس الله نفسه الزكية. عن الحسين بن الحسن الحسني، رفعه [١].
و[عن] محمد بن الحسن عن ابراهيم بن اسحاق الاحمري، رفعه، قال: لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام حف به العواد [٢] وقيل له: يا أمير المؤمنين اوص، فقال (عليه السلام): اثنوا لي وسادة [٣] ثم قال:
[١] سنذكر في البحث الرجالي ترجمتهم، ونبين أيضا ان الوصية الشريفة مروية بلا رفع، وان لها مصادر وثيقة.
[٢] حف - (من باب مد وفر) حفا القوم الرجل وبه وحوله أي أحدقوا به واستداروا عليه، وحفه بكذا أي أحاطه به، والعواد: جمع عائد وهو الذي يذهب الى المصاب للتسلي واذهاب الغم عنه، أو ليداويه، أو ليرشده الى المحيص مما هو فيه، أو ليتزود من رؤيته وسماع كلامه، أو غير ذلك مما يقصد من العيادة.
[٣] اثنوا طلب من قولهم ثنى - (من باب ضرب) ثنيا الشئ أي عطفه وطواه ورد بعضه الى بعض، والوسادة (مثلث الواو): المخدة والمتكأ، أي اجعلوا لي الوسادة بحيث أتكئ عليها، واتمكن بالاعتماد عليها من الجلوس، وهذا مثل قوله (ع): لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الانجيل بانجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم الخ.
وقال العلامة المجلسي (ره): وثني الوسادة اما للجلوس عليها ليرتفع ويظهر للسامعين، أو للاتكاء عليها لعدم قدرته على الجلوس.