السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٠ - ومن كلام له عليه السلام في الافتخار بقتل الناكثين والمارقين، وبيان ما أعد الله تعالى من عظيم الأجر لمن قاتلهم بصيرا " بضلالتهم عارف" لهداه
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا سأل سائيل، فليعقل وإذا سئل مسؤول فليثبت، إن من ورائكم أمورا " أتتكم جللا، مبلحا " مكلحا " [٨].
والذي فلق الحبة، وبرئ النسمة، لو فقد تموني ونزلت (بكم) كراهية الأمور [٩] وحقائق البلاء، لفشل
[٨] هذا هو الموافق لما ذكره ابن قتبية في غريب كلامه عليه السلام، كما في ختام كلام السيد الرضي من غريب كلام أمير المؤمنين عليه السلام في شرح النهج لابن أبي الحديد: ج ١٩، ص ١٢٦، وقريب منه أيضا " في رواية الثقفي رحمة الله ورواية سليم بن قيس رحمة الله، وفي المحكي عن مصنف ابن أبي شيبة هكذا: (إن من ورائكم أمورا " تتم جللا "، وبلاء ملحا " مگلحا ").
أقول: الجلل ٠ كالجبل -: العظيم.
ومبلحا: معجزا " معييا ".
ومكلحا ": مكسر الوجه معبسه.
[٩] أي الأمور المكروهة.
وفي النهج: (لو قد فقد تموني ونزلت بكم كرائه الأمور، وحوازب الخطوب...).
وقال في مادة: (حزب) من النهاية: ومنه حديث علي: (نزلت كرائه الأمور، وحوازب الخطوب).
(هو): جمع حازب وهو الأمر الشديد.
الداهية.