السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ومن كلام له عليه السلام أجاب به بعض أصحابه وقد سأله كيف دفع قومكم الخلافة عنكم وأنتم أحق بها وأحرى ؟!!
وهلم الخطب في أمر أبي سفيان فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ؟ ! ولا غرو (والله فياله خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود ! ! ! [٦] يأس القوم والله من خفضي ومنيتي ؟ ! وحاولوا الإدهان في ذات الله وهيهات ذلك مني وقد جدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا [٧] فإن تنحسر عنا محن البلوى [٨] أحملهم من الحق على محضه، وإن تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات (إن الله عليم بما يصنعون) [٩] ولا تأس على القوم الفاسقين.
الفصل: [٥٣] من مختار كلامه عليه السلام من كتاب الإرشاد، ص ١٥٦، ورواه
[٦] وبعده في النهج هكذا: (حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه، وسد فواره من ينبوعه، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا...).
والأود: العوج.
[٧] جدحوا: خلطوا.
والشرب: النصيب من الماء والوبئ ما يوجب الوباء.
٨) وفي النهج: (فإن ترتفع).
[٩] الى هنا رواه في النهج، وهذا إقتباس من الآيد الثامنة من سورة فاطر: (٣٥).