السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧١ - ومن كلام له عليه السلام في بيان بعض ما وهب الله تعالى له وللمستحفظين من ذريته من خصائص الولاية
هذا وليي فاتركيه، وهذا عدوي فخذيه [١٢].
ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث، فقال: يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله صلى الله وآله بيدي فقال لي - وقد شكوت إليه حسد قريش والمنافقين لي -: إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحب الله وبحجزته - يعني عصمة من ذي العرش تعالى - وأخذت أنت يا علي بحجزتي، وأخذ ذريتك بحجزتك، وأخذ شيعتكم بحجزتكم.
فماذا يصنع الله بنبيه، وما يصنع نبيه بوصيه ؟ ! خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة: أنت مع من أحببت، ولك ما اكتسبت.
- يقولها ثلاثا -.
فقام الحارث يجر رداءه وهو يقول: ما أبالي بعدها متى لقيت الموت أو لقيني [١٣].
[١٢] وهذا هو المعروف بحديث (قسيم النار).
ورواه ابن عساكر في الحديث (٧٥٣) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣٨ ص ٣١ وفي ط ١: ج ٢ ص ٢٤٣، ورواه أيضا في الباب (١٣٩) وما بعده من غاية المرام ص ٦٨٢، ورواه أيضا الكنجي في الباب (٣) من كفاية الطالب ص ٦٨، ورواه أيضا العلامة الأميني في شرح قول العبدي: وعليك الورود تسقى من الحو * ض ومن شئت ينثني محروما كما في الغدير: ج ٢ ص ٣٢١، ط ٢، ذكره أيضا في ج ٣ ص ٢٩٩، وذكره أيضا مشروحا في مادة قسم من النهاية وتاج العروس.
[١٣] وبعده في المصادر الثلاثة هكذا: قال جميل بن صالح: وأنشدني أبو هاشم السيد الحميري رحمه الله فيما تضمنه هذا الخبر: =