السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٣ - ومن كلام له عليه السلام لما أخبره رسوله المبعوث للفحص عن حال الخريت وإصحابه بأنهم قد هربوا من ليلتهم هذه
وطنوا فأمنوا ؟ أم جبنوا فظعنوا ؟ [١].
فقلت: بل ظعنوا فأعلنوا.
فقال (عليه السلام): (أو) قد فعلوها ؟ بعدا " لهم كما بعدت ثمود، أما لو قد أشرعت لهم الأسن ة، وصبت على هامهم السيوت لقد ندموا (على ما كان منهم) إن الشيطان اليوم قد استهواهم وأظلهم وهو غدى متبرئ منهم ومخل عنهم [٢].
تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٨٨ وتاريخ الكامل: ج ٣ ص ١٨٣.
[١] كذا في الأصل، وفي المختار: (١٧٦) من نهج البلاغة: (أمنوا فقطنوا أم جبنوا فظعنوا ؟)) فقال الرجل: بل ظعنوا يا أمير المؤمنين.
يقال: (وطن يطن بالمكان - من باب وعد - وطنا "): أقام به.
[٢] وفي النهج: (إن الشيطان اليوم قد استفلهم وهو غدا " متبرئ منهم ومتخل عنهم فحسبهم بخروجهم من الهدى وارتكاسهم في الضلال والعمى وصدهم عن الحق وجماحهم في التيه).
وما وضعناه في المتن بين المعقوفين مأخوذ من النهج.
واستفلهم: دعاهم للتفلل وهو الإ نفراد والشذوذ عن الجماعة.