السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٨ - ومن كلام له عليه السلام في تشجيع أصحابه على الحرب وأنه لا يقتل منهم عشرة، ولا ينجو من الخوارج عشرة وإخباره بقتل ذي الثدية
بؤبها إلى النار يا مارق ! فقال: عبد الله: ستعلم أينا أولى بها صليا ".
فقال: (أبو أيوب): وأبيك اني لاعلم.
إذاإقبل صعصعة بن صوحان فوقف وقال: أولى بها والله صليا " من ضل في الدنيا عميا "، وصار إلى الآخرة شقيا، أبعدك الله وأترحك [٤] أما والله لقد أنذرتك هذه الصرعة بالأمس، فأبيت إلا نكوصا " على عقبيك ٧ فذق يا مارق وبال أمرك أبا أيوب في قتله، ضربه ضربة باليسف أبان بها رجله وأدركه بأخري في بطنه وقال (له): لقد صرت إلى نار لا تطفأ، ولا يبوخ [٥] سعيرها.
ثم احترا رأسه وأتيا به عليا " فقالا: هذا رأس الفاسق الناكث المارق عبد الله بن وهب.
فنظر إليه.
ثم قال لهما: اطلبا لي ذالثدية.
فطلب فلم يوجد، فرجعا إليه وقالا: ما أصبنا شيئا " فقال: والله لقد في يومه هدا، وما كذبني رسول الله صلى الله عليه ولسم ولا كذبت عليه قوموا بجمعكم فاطلبوه.
فقامت جماع ة من أصحبابه فتفرقوا في القتلي فأصابوه في دهاس من الارض [٦]
[٤] عطف تفسير لقوله: (أبعدك الله).
[٥] يقال: (باخ الحر، أو النار، أو الغضب - من باب قال.
بئخا "): سكن وخمد وفتر.
[٦] الدهاس - كسحاب، والدهس كفلس -: المكان السهل، والجمع أدهاس.