السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٧ - ومن كلام له عليه السلام في تشجيع أصحابه على الحرب وأنه لا يقتل منهم عشرة، ولا ينجو من الخوارج عشرة وإخباره بقتل ذي الثدية
فخرج إليه علي عليه السلام فضربه فقتله، فلما خالطه سيفه قال: يا حبذا الروحة إلى الجنة ! فقال عبد الله بن وهب: والله ما أدري إلى الجنة أم إلى النار ؟ ! ! فقال رجل منهم من بني سعد: انما حضرت اغترارا " بهذا الرجل - يعني عبد الله - وأراه قد شك، فاعتزل عن الحرب بجماعة من الناس، ومال ألف منهم إلى جهة أبي أيوب الأنصاري - وكان على ميمنة علي عليه عليهالسلام - فقال علي عليه السلام لأصحابه: إحملوا عليهم فوالله لا يقتل منكم عشرة، ولا يفلت منهم عشرة [٢].
فحمل عليهم في حنهم طحنا "، (و) قتل من أصحابه عليه السلام تسعة، وأفلت من الخوارج ثمانية.
قال المبرد: حدثنا الرياشي، عن ربيعة بن عبد الله النميري، قال: چخبرني رجل من الأزد، قال: نظرت إلى أني أيوب الأنصاري في يوم النهروان وقد علا عبد الله بن وهب الراسي [٣] فضربه ضربة على كتفه فأبان يده وقال:
[٢] وفي شرح المختار: (٣٦) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٧٣ نقلا " عن المبردفي الكامل: (ولا يسلم منهم عشرة).
[٣] كذا في هذه الرواية، وفي الرواية الآتية ص ٤٠٣ عن البلاذري: انه قتل بيد زياد بن خصفة وهانئ بن الخطاب الهمداني.
ولعله أقرب، لأن أبا إيوب رحمة الله كان في المين ة ينصب علما " وراية أمان لمن التجئ إليه من المارقين، إلا أن يحمل الأمر على أنه لحقه من لحقه المناوشة، وبعد اشتباك الحرب آيس من لحوقهم به فانضم رحمة الله إلى المجاهدين وشاركهم في قتل المارقين.