السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - ومن كلام له عليه السلام قرظ به عمار بن ياسر رضوان الله عليه لما استشهد بصفين
ومن خطبه له عليه السلام في ليلة الهرير أو في صبيحتها نصر بن مزاحم (ره) عن عمر بن سعد (الأسدي) قال: حدثني إبو ضرار، عن عمار بن ربيعة، قال: (لما رأى الأشتر رحمه الله إن أكثر الناس ملوا عن الإقدام الى أهل الشام خرج يسير في الكتائب ويقول: (ألا من يشري نفسه لله ويقاتل مع الأشتر حتى يظهر أو يلحق بالله) فلا يزال الرجل من الناس يخرج إليه كي يقاتل معه، قال إبن ربيعة: ف) مر بي والله الأشتر (وهو يقول تلك الكلمات [١] ف) أقبلت معه حتى رجع الى المكان الذي كان به، فقام في أصحابه فقال: شدوا فدى لكم عمى وخالي شدد ترضون بها الله، وتعزون بها الدين، فإذا شددتم فشدوا.
ثم نزل وضرب وجه دابته ثم قال لصاحب رايته: إقدم.
فأقدم بها، ثم شد على القوم وشد معه أصحابه فضرب أهل الشام حتى إنتهى بهم الى عسكرهم، ثم إنهم قاتلوا عند العسكر قتالا فقتل صاحب رايته.
وأخذ علي - لما رأى
[١] بين المعقوفات مأخوذ من رواية تقدم بعضها في المختار المتقدم، وإنما أدرجناه في هذه الرواية ليستعلم منه حال عمار بن ربيعة.