السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - ومن كلام له عليه السلام في صفة النبي صلى الله عليه وآله
عظمت منته ".
ثم ساق الخطبة إلى آخرها باختلاف في بعض ألفاظها - أشرنا إلى المهم منه في التعاليق المتقدمة - ثم قال: هكذا روينا من هذا الطريق، وقد وقع لنا ببغداد عن جماعة من أصحاب يحيى بن ثابت عن أبيه [٧٨] لكن لم يحضر سماعي منهم في وقت الاملاء.
ورواها عنه في كتاب كنز العمال: ج ٨ ص ٢٢١ ط ١، بالهند [٧٩] وقال في آخرها: اسناده واه ومثله في باب الخطب من كتاب المواعظ من منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل: ج ٦ ص ٣٢١.
أقول: وهن هذا السند بخصوصه غير ضائر بعد اشتهار الكلام بين الخاصة والعامة، وقدم تقدم ان ابن ابي الحديد قال: ورواها كثير من الناس ومر آنفا ان صاحب الكفاية قال: وقد وقع لنا ببغداد، عن جماعة من أصحاب يحيى ابن ثابت عن أبيه.
وقال الراوندي - رحمه الله - المتوفي سنة ٥٧٣ - في كتاب الخرائج: روي ان الصحابة قالوا يوما: ليس من حروف المعجم حرف أكثر دورانا في الكلام من الالف، فنهض أمير المؤمنين عليه السلام وخطب خطبة طويلة على البديهة تشتمل على الثناء على الله تعالى، والصلاة على نبيه محمد وآله، وفيها الوعد والوعيد، ووصف الجنة والنار، والمواعظ والزواجر، والنصيحة للخلق وغير ذلك وليس فيها ألف، وهي معروفة.
ورواه عنه في الحديث [٣٦] من الباب ١١٤ من البحار: ج ٩ ص ٥٨٣ وفي ط الحديث: ج ٤١ ص ٣٠٤.
ورواها أيضا الكفعمي في الباب ٤٩ من كتاب المصاح، ص ٣٣٠، ورواها عنه وعن مطالب السئول في البحار: ج ١٧، ص ٩٠ ط الكمباني.
[٧٨] في هذا أيضا دلالة على ان الخطبة كانت مشهورة، وأن جماعة من أصحاب يحيى بن ثابت كانوا يروونها، وأن المؤلف لم يسند النقل إليهم لعدم استحضار أسماء ناقليها لديه حين تأليفه الكتاب (٧٩) ورواها عنه في كتاب فضائل الخمسة: ج ٢ ص ٢٥٦.