السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨ - ومن كلام له عليه السلام أجاب به عمه العباس بن عبد المطلب
يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه [٣] فإن كان من أمرها ما لابد منه، فأجمع - أنا لك الفداء - المهاجرين والانصار، حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها، وفي ذلك جمال للدين.
(قال عمار): فقال علي عليه السلام وأنا حاضر عنده، لرسول (عمه العباس): أبلغ عمي السلام وقل [له]: لا عدمت إشفاقك وتحننك، وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله [٤].
إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لم تزل مظلومة، [و] من حقها محرومة، وعن ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصية رسول الله، ولا روعي فيها حقه ولا حق الله عزوجل، وكفي بالله حاكما، ومن الظالمين منتقما [٥].
[٣] يقال: " حبا إليه - من باب دعا يدعو - حبوا ": دنا وقرب إليه.
و " حباه كذا وكذا " أعطاه إياه.
ويقال: " زلف الشئ - من باب نصر - زلفا وزلفه وأزلفه ": قربه وأدناه (٤) الاشفاق: العطف والحنان.
والتحنن: الترحم.
[٥] تال اليعقوبي في عنوان: " وفات رسول الله " من تاريخه: ج ٢ ص ١٠٥،: لم يخلف (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) إلا فاطمة - وساق الكلام إلى أن قال: - ودخلث عليها في مرضها نساء رسول الله وغيرهن من نساء قريش فقلن: كيف أنت، قالت: أجدني كارهة لدنياكن مسرورة لفراقكن ألقى الله ورسوله بحسرات منكن، فما حفظ لي الحق ولار [و] عيت مني الذمة " ولا قبلت الوصية ولا عرفت الحرمة ! ! !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ