السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٢ - ومن كلام له عليه السلام مع مولاه نوف بن فضالة - أو عبد الله - البكالي (١)
أنبأنا علي بن عبد الله، حدثني حسين الاشقر، أنبأنا شعيب بن عبد الله النهمي، عن أبي عبد الله النهمي، عن أبي عبد الله عن نوف قال: بت عند علي.
فذكر كلاما [١].
ثم إنه ينبغي ها هنا ذكر بعض الآثار الواردة المؤيدة لما تقدم فنقول: قال ابن عساكر: أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: أنبأنا إبراهيم ابن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقري أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا القواريري حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد: عن الحسن [١] قال:: بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الابلة، فمر به عثمان بن أبي العاص فقال: يا أبا هارون ما يجلسك ههنا ؟ قال: بعثني هذا على الابلة.
فقال: المكسر من بير عمله [٢] ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ [سمعته] يقول: إن داود كان يوقظ أهله ساعة من الليل (و) يقول: يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه الساعة يستجاب
[١] أقول: وهذا رواه الحاكم في النوع (٢٦) من كتاب معرفة علوم الحديث ص ١٣١، وفيهما بعده هكذا: قال ابن المديني: فحدثني حسين [بالحديث] فقلت لحسين: ممن سمعته ؟ فقال: حدثنيه شعيب، عن أبي عبد الله، عن نوف.
فقلت لشعيب: من حدثك بهذا ؟ قال: أبو عبد الله الجصاص.
قلت: عمن ؟ قال: عن حماد القصار.
فلقيت حمادا فقلت: من حدثك بهذا ؟ قال: بلغني عن فرقد السبخي، عن نوف.
فإذا هو قد دلس عن ثلاثة، والحديث بعد منقطع، وأبو عبد الله الجصاص مجهول، وحماد القصار لا يدرى من هو ؟ وبلغه عن فرقد، وفرقد لم يدرك نوفا ولا رآه.
قال المحمودي: هذا الكلام له طرق ومصادر وثيقة بين الخاصة والعامة غير ما ناقش فيه ابن المديني، فعدم اعتبار السند الذي ذكره - لو سلم - لا يضر اعتبار الكلام الذي له إسناد معتبر آخر.
وقد أشرنا في المختار ١٣٥ وتواليه متنا وهامشا إلى تكثر طرقه ومصادره، وستقرؤه - إن شاء الله تعالى - في الباب الخامس من هذا الكتاب وفي المقالة العلوية الغراء، بإسناد ومصادر أخر.
[١] والمراد منه الحسن البصري على ما صرح به في ختام الترجمة ص ١٧١.
[٢] كذا في الاصل، وهي لغة في بئر.