السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٢ - ومن كلام له عليه السلام وقد دخل على الربيع بن زياد الحارثي عائدا له (1) والكلام يجب أن يكتب بماء الحياة!!!
أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها؟![٣] أو ليس الله يقول: " والارض وضعها للانام فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام [٤] أو ليس الله يقول: " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان - إلى قوله - يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ؟ فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، وقد قال الله عزوجل: " وأما بنعمة ربك فحدث " [٨١ / الضحى: ٩٣] فقال عاصم: يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة ؟ [٥] وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال (عليه السلام): ويحك إن الله عزوجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا
[٣] وما أحلى أن نذكر هنا ما رواه في الحديث: (١٣١٤) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق ونسبه إليه عليه السلام قال:: أجد الثياب إذا اكتسبت فإنها * زين الرجال بها تعز وتكرم ودع التواضع في الثياب تخوفا * فالله يعلم ما تجن وتكتم فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة * عند الاله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن * تخشى الاله وتتقي ما يحرم (٤) الآية العاشرة - إلى الآية ٢٣ - من سورة الرحمان.
ثم إن كلمة: " إلى قوله " تحتمل أن تكون من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وتحتمل أن تكون من كلام الراوي طوى ذكر الآيات المتوسطات للاختصار.
[٥] الجشوبة - بضم الجيم - الطعام الغليظ.
وقيل: الطعام بلا أدم.