السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٩ - ومن كلام له عليه السلام قاله لابي ذر الغفاري رحمه الله حين سفّره مروان بأمر عثمان إلى الربذة
الناس بالكوفة، وآلى بالله أن يسيرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيسا ولا أسمع بها حسيسا [١٢] وإني والله ما أريد إلا الله صاحبا، وما لي مع الله وحشة، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين.
الحديث [٢٥١] من روضة الكافي ص ٢٠٦ ط طهران، والقصة ذكرها في الحديث [٩٥] من كتاب السفر، من المحاسن، ص ٣٥٣ بسند آخر ولكن لم يذكر منها الا كلام الحسين عليه السلام قريبا مما مر، كما أنه زاد في المشيعين عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (ره).
أقول: وأشار إلى القصة أيضا في ترجمة عثمان من أنساب الاشراف ج ٥ ص ٥٤، قال البلاذري: وحدثني بكر بن الهيثم، عن عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة قال: تكلم أبو ذر بشئ كرهه عثمان فكذبه فقال: ما ظننت أن أحدا يكذبني بعد قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ما أقلت الغبراء ولا أطبقت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ".
ثم سيره إلى الربذة فكان أبو ذر يقول: ما ترك الحق لي صديقا.
فلما سار إلى الربذة قال: ردني عثمان بعد الهجرة أعرابيا.
قال: وشيع علي أبا ذر، فأراد مروان منعه منه فضرب علي بسوطه بين أذني راحلته، وجرى بين علي وعثمان في ذللث كلام حتى قال عثمان: ما
[١٢] الحسيس: الصوت الخفي.
[١٣] والحديث رواه العلامة الاميني (ره) في ترجمة أبي ذر من كتاب الغدير: ج ٨ ص ٣٢٠ ط ١، بطرق كثيرة.