الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٥٥

وكان السبب قال لهم الهوا عن هذا فقالوا لابد لك ان تخبرنا بذلك قال اقعدوا على مواضعكم واسمعوا منى حديثا كان هو السبب لدعوة على عليه السلام اعلموا ان النبي (ص) قد اهدى له بساط من شعر من قرية كذا وكذا من قرى المشرق يقال لها عندن فارسلني رسول الله الى ابى بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وصعيد وعبد الرحمن بن عوف الزهري فاتيته بهم وعنده على عليه السلام وقال يا انس ابسط البساط ثم قال (ص) اجلس يا انس حتى تخبرني بما يكون معهم وساق الحديث الى ان قال فى اخره ثم قال يا على قل يا ريح احملينا فلما قالها عليه السلام فإذا نحن فى الهواء قال سيروا على بركة الله تعالى فسرنا ما شآء الله ثم قال يا ريح ضعينا فوضعتنا ثم قال اتدرون اين انتم قلنا الله ورسوله اعلم فقال هولاء اصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من آيات الله عجبا توموا بنا يا اصحاب رسول الله حتى تسلموا عليهم فعند ذلك قام أبو بكر وعمر فقالا اسلام عليكم يا اصحاب الكهف والرقيم فلم يجبهما احد فعند ذلك قام الامام عليه السلام وقال السلام عليكم يا اصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من ايات الله عجبا قالوا وعليك السلام يا وصى رسول الله ورحمة الله وبركاته وقال يا اصحاب الكهف لم لارددتم ثم على اصحاب رسول الله السلام قالوا يا خليفة رسول الله (ص) اننا فتية امنا بربنا وزادهم الله هدى وليس معنا اذن وان نرد السلم الا على نبى أو وصى وانت وصى نبى خاتم النبيين وانت خاتم الاوصياء قال اسمعتم يا اصحاب رسول الله فقالوا نعم يا امير المؤمنين قال فخذوا مواضعكم واجلسوا على مجالسكم قال فقعدنا على مجالسنا ثم قال عليه السلام يا ريح احملينا فحملتنا ثم قال ضعينا فإذا نحن بارض كالزعفران ليس فيها حسيس ولا انيس بناتها القيصوم والشيح وليس فيما ماء فقلنا له يا امير المؤمنين دنت الصلوة وليس عندنا ماء يتوضو به فقام عليه السلام وجاء الى موضع من تلك الارض فرفس برجله فنبعت عين ما عذب قال فدونكم وما طلبتم ولو لا طلبتكم لجاونا جبرئيل عليه السلام بماء من الجنة قال فتوضينا وصلينا ووقف يصلى الى ان انتصف الليل ثم قال خذوا مواضعكم ستدركون الصلوة مع رسول الله صلى الله عليه وآله أو بعضها ثم قال يا ريح احملينا فإذا نحن فى الهواء ثم سرنا ما شاء الله فإذا نحن بمسجد رسول الله (ص) وقد صلى من الغداة ركعة واحدة فقضيناها وكان قد سبقنا بها رسول الله (ص) ثم الفت الينا وقال يا انس تحدثني ام احدثك قلت من فمك احلا يا رسول الله (ص) قال فاتبداء بالحديث من اوله الى اخره كانه كان معنا قال يا انس اشهد لابن عمى بها إذا استشهدك بها فقلت نعم يا رسول الله قال فلما تولى أبو بكر الخلافة اتى على عليه السلام الى وكنت حاضرا مع ابى بكر والناس حوله قال يا انس الست تشهد لى بفضيلة البساط ويوم عين الماء ويوم الحب فقلت يا امير المؤمنين قد نسيت لكبري قال فعند ذلك قال يا انس ان كنت كتمته مداهنة بعد وصية رسول الله (ص) لك فرماك الله ببياض فى وجهك ولظى فى جوفك وعمى فى عينيك فماتت من موضعي حتى برصت وعميت وانا الان اقدر على الصيام فى شهر رمضان ولاغيره لان الزاد لا يبقى فى جوفى ولم يزل انس على ذلك حتى مات بالبصرة بالأسناد يرفعه الى على بن موسى الرضا عليه السلام قال قال لى ابى عن ابائه عن على امير المؤمنين عليه السلام قال قال لى اخى رسول الله (ص) من سره ان يلقى الله عزوجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا ومن سره ان يلقى الله عزوجل وهو راض عنه فليتول الحسن عليه السلام ومن سره ان يلقى الله عزوجل وقد محص ذنوبه فليتولى الحسين عليه السلام ومن احب ان يلقى الله عزو جل وهو راض عنه فليتولى على بن الحسين ومن احب ان يلقى الله عزوجل وهو راض عنه قرير العين فليتول محمد بن على الباقر ومن فاحب ان يلقى الله كتابه بيمينه فليتول جعفر محمد الصادق ومن احب ان يلقى الله عزوجل طاهر مطهرا فليتول موسى بن جعفر الكاظم ومن احب ان يلقى الله عزوجل وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول على بن موسى الرضا ومن احب محمد بن على الجواد ومن احب ان يلقى الله ويحاسب حسابا يسيرا فليتول على بن محمد الزكي ومن احب ان يلقى الله وهو من الفايزين فليتول الحسن العسكري عليه السلام و من احب ان يلقى الله وقد كمل ايمانه وحسن اسلامه فليتول الخلف الحجة محمد بن الحسن صاحب الزمان المنتظر فهؤلاء مصابيح الدجى وائمة التقى واعلام الهدى ومن احبهم وتولاهم كنت ضامنا له الفوز بالجنة وبالأسناد يرفعه عنهم عليهم السلام عن الحسين عليه السلام ان ثورا قتل حمارا على عهد رسول الله (ص) فرفع ذلك الى رسول الله (ص) وكان فى جماعة من اصحابه منهم أبو بكر وعمر والزبير وسلمان وحذيفة فالتفت النبي (ص) الى ابى بكر وقال يا ابا بكر اقض بينهم قال باى شىء احكم بادواب بهيمة قلت بهيمة فلا عليها فالتفت الى على عليه السلام وقال احكم بينهم قال اجل يا رسول الله ان كان الثور دخل على الحمار فى سربطه ومستراحه ضمن صاحب الثور وان كان الحمار دخل على الثور فى مستراحه فلا ضمان عليه فرفع رسول الله (ص) يده الى السماء وقال الحمد الله الذى لم يخرجني من الدنيا حتى رايت وصى يقضى بقضاء النبيين بالأسناد يرفعه الى صعصعة بن صوحان قال امطرت المدينة مطرا شديدا ثم ضجت الناس فخرج رسول الله (ص) الى الصحراء ومعه أبو بكر فلما خرجوا