الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٢٦
حنظلة الفزاري فالح عليه في المطالبة وهو معسر فشكا حاله إلى الله تعالى واستجاد بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام فلما كان في بعض الليالي راى في منامه عز الدين أبو المعالي أبي الطيبين رحمه الله ومعه رجل اخر فدنا منه وسلم عليه فرد عليه السلام وسأله عن الرجل تعالى ؟ فقال له هذا مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وقال له يا مولاي هذي عيني اليمنى قد ذهبت فقال له يردها الله الكريم عليكم ومد يده الكريمة لها وقال قل يحييها الذي أنشأها أول مرة فرجعت بإذن الله تعالى وقد شاهد ذلك كله من كان بواسط والرجل موجود بها وروى عن رسول الله (ص) أنه قال لما عرج بي إلى السماء اهدي إلي جبرئيل عليه السلام سفرجلة فكسرتها فخرجت منها حورية فقالت السلام عليك يا رسول الله فقلت وعليك السلام من تكونين فقالت إن الله سبحانه وتعالى خلقني من ثلاثة اشياء فاولى من الكافور ووسطى من العبير واخرى من المسك ووكلني برسم خدمة ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام وعنه عليه السلام أنه قال اخبرني جبرئيل (ع) أنه قال لي مثل حب علي بن أبي طالب عليه السلام مثل قل هو الله أحد في القرآن فمن قرأها مرة واحدة كان له ثواب ثلث القرآن ومن قرأها مرتين كان له ثواب ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاث مرات كان له ثواب من قرأ القرآن كله وكذا حب علي بن أبي طالب عليه السلام فمن أحبه بلسانه كان له ثواب ثلث أمتك ومن أحبه بقلبه ولسانه وجميع جوارحه كلها كان له ثواب أمتك كلها وفي اللوح المحفوظ الذي نزل به جرئيل عليه السلام فيه ما ينفع المستبصرين وهو محذوف الاسانيد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الانصاري (رض) قال قال أبو بصير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال لجابر لي إليك حاجة يخف عليك أن أخلو بك فاسالك عنها قال جابر أي الاوقات يا مولاي فخلا به أبو جعفر (ع) وقال له يا جابر اخبرني عن اللوح مكتوبا فقال جابر أشهد بالله إني دخلت على أمك فاطمة في حيوة رسول الله (ص) اهنئها بولادة الحسين (ع) فرأيت في يدها لوحا اخضر ظننت أنه زمردة مكتوب بالنور الابيض فقلت بابي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح فقالت هذا اهداه الله إلى رسول الله (ص) وآله فيه أسم أبي وأسم بعلي وأسما ولدي وذكر الاوصياء من ولدي واعطانيه ابي يبشرني به قال فقلت لها أريني يا بنت رسول الله قال فاعطيته وقرأته ونسخته فقال أبو جعفر عليه السلام يا جابر هل لك أن تعرضه علي فقال نعم يا بن رسول الله فأنت أولى به مني قال أبو جعفر فمشينا إلى منزل جابر (رض) وقال أبو جعفر (ع) فاخرج لي صحيفة من رق فيها ما صورته بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره ودليله نزل به جبرئيل (ع) من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد الائي انا الله لا إله إلا أنا فمن رجى غير فضلي أو خاف غير عذابي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فاياي فاعبدو وعلي فتوكل واني لم أبعث نبيا كملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلته له وصيا وإني فضلتك على الانبياء وفضلت وصيك على الاوصياء وعلى الاولياء واكرمتك بشبليك بعده حسن وحسين فجعلت حسنا معدن علمي وحسينا خازن وحي واكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد في وارفع الشهداء عندي درجة فصلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده بعترته اثيب واعاقب فاولهم علي بن الحسين زين العابدين وزين اوليائي الماضين عليهم صلواتي اجمعين فهم حبلي المدود والذين يخلفهم رسولي في موجود الكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يرد والحوض عند رسولي في اليوم الموعود و ذلك يوم مشهود ومن فضايله (ع) ما يرويه عمر بن الخطاب أنه قال كنا بين يدي رسول الله (ص) في مسجده وقد صلى بالناس صلوة الظهر واستند إلى محرابه كانه البدر في ليلة تمامه وكماله واضحا معه إذا نظر إلى السماء وأطال النظر إليها ونظر إلى الارض وأطال النظر إليها ثم نظر سهلا وجبلا فقال معاشر المسلمين انصتوا يرحمكم الله واعلموا أن في جهنم واد يعرف بوادي الصاع وفي ذلك الواد بئر وفي ذلك البئر إلى الله تعالى في كل يوم سبعين مرة ويشكو ذلك النهر من تلك الحية إلى الله سبعين مرة في كل يوم فقيل يا رسول الله لمن هذا العذاب المضاعف الذي يشكوا بعضه من بعض قال هو لمن يأتي يوم القيمة وهو غير ملتزم بولاية علي بن أبي طالب (ع) وهذا رجل صغير في زمن الخليقة في باب الحجر وبين البدرية الشريفة وباب الربى وروى هذا الحديث الاخر بواسط يوم الثلثا ثاني عشر من صفر سنة ثلث وخمسين و ستمائة والناس بمجلسه يرد به عن ابن عباس (رض) قال قال رسول الله (ص) لما عرج بي إلى السماء فلما وصلت إلى السماء الدنيا قال لي جبرئيل يا محمد صل بملائكة السماء الدنيا فقد امرت بذلك فصليت بهم وكذلك في السماء الثانية وفي الثالثة فلما صرت في السماء الرابعة رأيت بها ثلثة ؟ واربعة وعشرون الف نبي فقال جبرئيل تقدم وصل بهم فقلت يا أخي كيف اتقدم بهم ومعهم أبي آدم وأبي إبراهيم فقال إن الله قد أمر أن تصلي بهم فإذا صليت بهم قلت لهما بأي شئ بمثوابه في وقتهم وفي زمانهم ولم نشرها قبل أن ينفخ الله في الصور فقال سمعا و طاعة وقد تم صلى بهم بالانبياء عليهم السلام فلما فرغ من صلوته بهم قال لهم جبرئيل (ع) يا أنبياء الله لو بعثتم ولو نشرتم الان فقالوا بلسان واحد بعثنا ونقر بالنقر لك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالامامة وسئل ولد القاروني يوما عن قوله تعالى وقفوهم إنهم مسئولون