الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٣٠
علي بن أبي طالب ليفتخران على ساير الاملاك لكونهما مع علي بن أبي طالب (ع) لانهما لم يصعدا قط بشئ إلى الله فسخطه وبالاسانيد يرفعه إلى بشير بن جنادة قال كنت عند أبي بكر وهو في الخلافة فجاءه رجل فقال أنت خليفة رسول الله (ص) قال نعم قال اعطني عدتي منه قال وما عدتك قال عدتي ثلث حثوات كان يحثوها رسول الله صلى الله عليه وآله قال فحثا له ثلث حثوات من التمر الصيحاني فكانت رسما على رسول الله (ص) قال فاخذها وعدها فلم يجدها مثل ما عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله فحذف بها عليه قال له أبو بكر ما بك قال خذها فما أنت خليفة رسول الله (ص) قال فلما سمع ذلك قال ارشدوه إلى علي عليه السلام قال فلما دخل به على علي (ع) ابتدأه الامام بما يريده قال إنك تريد حثواتك من رسول الله صلى الله عليه وآله قال نعم يا فتى فحثا له (ع) ثلث حثوات في كل حثوة ستين تمرة لا تزيد ولا تنقص واحدة على الاخرى فعند ذلك قال له الرجل أشهد إنك خليفة رسول الله (ص) وآله حقا وأنهم ليسوا بأهل لما جلسوا فيه قال فلما سمع ذلك أبو بكر قال صدق الله وصدق رسوله حيث يقول ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة كفى وكفك وكفى علي (ع) في العدة سؤا فعند ذلك اكثر الناس القيل والقال في أبي بكر فخرج عمر فسكتهم وخرج أبو الحسن و بالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله خلق خلقا لاهم من الجن ولا هم من الانس يلعنون مبعض علي عليه السلام قال قلت يا رسول الله من هم قال قال القنابر يلعنون مبغض علي عليه السلام وينادون في الشجر على رؤوس الاشهاد ألا لعنة الله على مبغض علي بن أبي طالب (ع) وعن أبي طالب محمد بن أحمد بن الفرج بن الازهر يرويه عن رجل يقال له سليمان بن سالم قال أخبرني سليمان بن مهران الاعمش قال رحبها ؟ الى المنصور فقلت ربما يسألني عن فضايل أمير المؤمنين (ع) فتطهرت وتكفنت وتحنطت وكتبت وصيتي وسرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد فحمد الله على ذلك وقلت في نفسي وجدت عنده عونا صديقا من أهل البصرة فسلمت عليه فقال ادنيه مني فلما قريبت إليه اقبلت على عمرو بن عبيد اساله ففاح مني رايحة الحنوط فقال يا سليمان ما هذه الرايحة والله لتصدقني وإلا قتلتك فقلت يا أمير المؤمنين اتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي ما بعث إلي في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضايل أمير المؤمنين علي (ع) فان أنا أخبرته قتلني فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت قال وكان متكيا فاستوى جالسا وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اتكفرني يا سليمن ما أسمي قلت يا أمير المؤمنين دعنا هذه الساعة من هذا فقال ما أسمي قلت أمير المؤمنين عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال صدقت فاخبرني بالله واصدقني من رسول الله (ص) وكم رويت من حديث في فضايل علي بن أبي طالب (ع) وكم فضيلة رويت من جميع الفقهاء قلت شئ يسير يا أمير المؤمنين قال كم قال قلت له مقدار عشرة الاف حديث وما يزداد فقال فقال يا سليمان ألا أحدثك من فضايل علي (ع) حديثين ياكلان كل حديث رويته عن الفقهاء فان حلفت لي أن لا ترويها لاحد من الشيعة حدثتك بها قلت لا أحلف ولا أحدث بها قال اسمع كنت هاربا من بني مروان وكنت ادور في البلدان اتقرب إلى الناس بحب علي بن أبي طالب (ع) وفضائله وكانوا يشرفوني ويعظموني ويكرمونني حتى وردت بلاد الشام وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا علي بن أبي طالب (ع) في مساجدهم كان كلهم خوارج واصحاب معوية فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم ما فيها فاقيمت الصلوة وصليت الظهر وعلى كساء خلق فلما سلم الامام اتكا على الحايط وأهل المسجد حضور فجلست فلم أر أحدا يتكلم توقيرا منهم إلا ما هم فإذا أنا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الامام قام ثم قال ادخلا فمرحبا بكما وبمن تسميتما باسمهما والله ما سميتكما باسمهما الا لاجل محبتي لمحمد وآل محمد فإذا أحدهما الحسن والاخر الحسين فقلت في نفسي لقد اصبت حاجتي ولا قوة إلا بالله وكان إلى جانبي شاب فسألته عن هذا الشيخ وعن هذان الغلامان فقال الشيخ جدهما وليس في هذه المدينة أحد يجب علينا سواه فلذلك سماهما الحسن والحسين ففرحت فرحا شديدا وكنت يومئذ أخاف الرجال فدنوت من الشيخ فقلت هل لك من حديث اقر به عينك فقال ما احوجني إلى ذلك فان اقررت عيني اقررت عينك فعند ذلك قلت حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن جده عن رسول الله (ص) قال ومن أبوك ومن جدك فعلمت أنه يريد نسبي فقلت أنا عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس (رض) فانه قال كنا عند رسول الله (ص) وإذا بفاطمة (ع) قد أقبلت تبكي فقال لها النبي (ص) ما يبكيك لا أبكى الله عينيك قالت يا أبتاه ولداي الحسن والحسين (ع) قد ذهبا هذا اليوم ولا أدري اين ذهبا وأن عليا عليه السلام له خمسة أيام يسقي البستان وأني قد استوحشت لهما فقال يا أبا بكر اذهب فاطلبهما ويا عمر يا فلان ويا فلان ووجه في طلبهما فرجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي (ص) ثم قام ووقف على باب المسجد وقال اللهم بحق آدم صفوتك وإبراهيم خليلك أن كان قرتا عيني في برا أو بحرا أو سهل أو جبل فاحفظهما وسلمهما إلى قلب فاطمة (ع) سيدة نساء العالمين فإذا بناد