الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٢١

بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قام وركع ومسجد شكر الله تعالى قال يا جندب من اراد ان ينظر الى ادم في علمه والى نوح وقهمه والى ابراهيم في خلته والى موسى في مناجاته والى عيسى فى ساحته والى ايوب فى بلائه وصبر قلته الى هذا الرجل المقيل الذى هو كالشمس و المقر السارى والكوكب الدرى الذى اشجع الناس قلبا واسحاهم كفا فعل مبغضه لعمل ابن الله والملائكة والناس مراجعين قال فالتفت الناس نظر من من هذا المقيل فإذا هو على بن ابي طالب عليه السلام قال حدثنا أبو عبدالله الحسين بن احمد المدثى قال حدثنى الحسين بن عبدالله الغيرمى بالبصرة قال حدثني عبد الله بن هشام عن الكلبي قال حدثني مهران بن مصعب المكي قال كنا عند ما يراد المكي اخبرنا حديث أهل الردة فذكرنا دخول الحنفية ونكاح أمير المؤمنين عليه السلام لها قال اخبرني عبد الله بن الحجر الحسيني قال بلغني أن الباقر عليه السلام قد كان جالسا ذات يوم إذ جاءه رجلان فقال يا أبا جعفر ألا من قاتل أمير المؤمنين عليه السلام لم يرض بامامة من تقدمه قال بلى فقال له هذه خولة امبقية ؟ نكحها من سبي ولم يخالفهم على أمرهم مدت حياتهم فقال الباقر عليه السلام من فيكم ياتيني بجابر بن خزام محجوبا قد كف بصره فحضر وسلم على الباقر عليه السلام فسلم عليه واجلسه إلى جانبه وقال له يا جابر عندي رجلان ذكرا إن عليا عليه السلام رضى بامامة من تقدمه فسألهم فقالوا له حديث خولة فبكى جابر حتى اخضلت لحيته بالدموع قال والله يا مولاي إني خشيت افارق هذه الدنيا وإن لا اسئل عن هذه المسئلة وأني والله قد كنت جالسا إلى جنب أبي بكر وقد اتت‌حنفية مع هانئ بن نويرة من قبل خالد بن الوليد وبينهم جارية مراهقة فلما دخلت المسجد قالت أيها الناس ما فعل محمد (ص) قالوا قبض قالت فهل له بنية نقصدها فقالوا نعم هذه رقية بنيته فنادت وقالت السلام عليك يا رسول الله اشهد إنك تسمع كلامي وتقدر على رد جوابي وأنا سبينا من بعدك ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك محمد رسول الله فجلست ووثب رجلان من المهاجرين والانصار أحدهما طلحة والاخر زبير وطرحا عليها ثوبيهما فقالت ما بالكم يا معاشر العرب تصرنون حلائلكم وتهتكون حلائل غيركم فقالوا لها حين قلتم لا نصلي ولا نزكي فقالت ليس الامر على ما زعمتم إنما قلنا إن رسول الله (ص) كان يبعث كل سنة رجلا يأخذ منا صدقاتنا من الاغنياء من جملينا ويفرقها على فقرائنا فافعل أنت كذلك فقال الرجلان اللذان طرحا عليها ثوبيهما أنا لنغالين في ثمنك فقالت اقسمت بالله وبمحمد رسول الله (ص) لا يملكني ويأخذني في إلا من يخبرني بما رأت أمي وهي حاملة بي وأي شئ قالت لي عند ولادتي وما العلامة التي بيني وبينها وإلا ما يملكني إلا من يخبرني بذلك وإلا بقرت بطني بيدي فيذهب ثمني ويطالب بدمي فقالوا لها ابدي رؤياك حتى تذكرها ونقول بعبارتها فقالت الذي يملكني هو أعلم بالرويات وبالعبارة من الرؤيا فاخذ طلحة والزبير ثوبيهما وجلسا فدخل أمير المؤمنين عليه السلام وقال ما هذا الرجف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا أمير المؤمنين امرأة حرمت ثمنها على المسلمين وقالت من أخبرني بالرؤيا التي رأت أمي وهي حاملة بي والعبارة يملكني فقال أمير المؤمنين عليه السلام ما أدعت باطلا اخبروها تملكوها فقالوا يا أبا الحسن ما فينا من يعلم الغيب أما علمت أن ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قبض وإن اخبار السماء قد انقطعت مني بعده فقال أمير المؤمنين عليه السلام أخبرها أملكها بغير اعتراض قالوا نعم قال عليه السلام يا حنفية اخبركم املكك فقالت من أنت أيها المجتري دون أصحابه فقال علي بن أبي طالب فقالت لعلك الرجل الذي نصبه لنا رسول الله (ص) في صبيحة يوم الجمعة في غدير خم علما للناس فقال أنا ذلك الرجل فقالت من أجلك اصبنا ومن نجوك قصدنا لان رجالنا قالوا لا نسلم صدقات اموالنا ولا طاعة نفوسنا إلا لمن نصبه محمد رسول الله (ص) فينا وفيكم علما قال أمير المؤمنين عليه السلام إن اجركم غير ضايع وإن الله يؤتي كل نفس ما عملت من خير ثم قال يا حنفية ألم تحمل بك أمك في زمان قحط حيث منعت السماء قطرها والارض نباتها وغادت العيون والانهار حتى أن البهايم كانت تريد مرعى فلم تجد شيئا وكانت أمك تقول إنك حمل ميشوم في زمان غير مبارك وكانك لقوا من يا أم لا تنظرين بي فاني حمل مبارك انشاء نشئا مباركا صالحا ويملكني سيد ارزق منه ولدا يكون لحنفية عزا فقالت صدقت فقال عليه السلام إنه كذلك وقد أخبرني ابن عمي رسول الله (ص) فقالت ما العلامة بيني وبين أمي فقال لها لما وضعتك كتبت كلامك والرؤيا في لوح من نحاس واودعته عتبة الباب فلما كان بعد حولين عرضته عليك فاقررت به فلما كان بعد ست سنين فاعرضته عليك فاقررت به ثم اجمعت بينك وبين اللوح وقالت لك يا بنية إذا نزل بساحتكم ساقط لدمائكم وناهب لاموالكم وسالب لذراريكم فسبيت فيمن سبي فخذي اللوح معك واجتهدي أن لا يملكك من الجماعة إلا من يجبك بالرؤيا وبما في هذا اللوح قالت صدقت يا أمير المؤمنين فاين اللوح قال هو في عقيبتك فعند ذلك دفعت اللوح إلى أمير المؤمنين عليه السلام فملكها والله يا أبا جعفر ما ظهر من جته وبين من بينته فلعن الله من اتضح له الحق وجحد حقه وجعل بينه وبين الحق سترا وعن عبد الله بن