الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٢٨

تبكي فوضع النبي صلى الله عليه وآله يده على رأسها وقال ما يبكيك لا أبكى الله عينك يا حورية قالت مررت على ملاء من نساء قريش وهن مخضبات فلما نظرن إلى وقعن في وفي ابن عمي قال فما سمعتيه منهم قالت قلن عز على محمد أن يزوج ابنته برجل إلا فقير قريش واقلهم مالا فقال لها يا بنية ما زوجتك بل زوجك الله تعالى فكان بدره وذلك إن خطبك فلان وفلان وجعلت أمرك إلى الله تعالى و امسكت عن الناس وقد صليت صلوة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة من لون من بياض الدنيا وإذا يجيبني جبرئيل عليه السلام و معه سعبون صفا من الملائكة متوجين مقرطقين مدملجين فقلت لمن هذه القعقعة من السماء يا أخي جبرئيل ففقال يا محمد إن الله تعالى اطلع إلى الارض اطلاعة فاختار منها من الرجال عليا عليه السلام ومن النساء فاطمة (ع) فتزوج فاطمة من علي فرفعت رأسها وتبسمت بعد بكائها فقالت رضيت بالله وبرسوله فقال (ع) ألا أزيدك با فاطمة في علي (ع) رغبة قالت بلى قال لا يرد على الله تعالى ركب اكرم منا اربعة أخي صالح على ناقته وعمي حمزة على ناقته العضباء وأنا على البراق وبعلك علي ناقة من نوق الجنة فقالت صف لنا الناقة من أي شئ خلقت قال خلقت من نور الله عزوجل مديجة الجبين صفراء حمراء الرأس سوداء الحدق وقوائمها من الذهب وحطامها من اللؤلؤ الرطب عيناها من الزمرد عليها قبة من لؤلؤ بيضاء يرى باطنها من ظاهرها من رحمة الله وباطنها من عفق طاهر هايم الله عزوجل تلك الناقة من نوق الله تمضي كما تمضى الراكب المحث ثلثة أيام له سبعون ركنا بين الركن والركن سبعين الف ملك يسبحون الله تعالى بالوان التسبيح خطوة الناقة فرسخ تلحق ولا تلحق لا تمر على ملاء من الملائكة إلا قالوا من هذا العبد ما أكرمه على الله عزوجل اتراه نبيا مرسلا أم ملكا مقربا أو حامل عرش أو حامل كرسي فينادي مناديا من باطن العرش أيها الناس ليس هذا حامل عرش ولا كرسي ولا ملك مقرب ولا نبي مرسل هذا علي بن أبي طالب فيبتدرون رجال فيقولون إنا لله وإنا إليه راجعون حدثونا فلم نصدق و نصحونا فلم نقبل والذين يحبونه تعلقوا بالعروة الوثقى في الدنيا كذلك ينجون في الاخرة يا فاطمة لا أزيدك في علي رغبة قالت بلى يا رسول الله قال علي أكرم على الله من هرون لان هرون اغضب موسى وعلي لم يغضبني قط والذي بعثني بالحق نبيا ما غظت يوما قط فنظرت في وجه علي إلا ذهب الغيظ عني يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة قالت زدني يا نبي الله قال هبط علي جبرئيل (ع) وقال يا محمد العلي الاعلى يقول لك اقرأ عليا مني السلام قال فقامت فاطمة (ع) وهي تقول رضيت بالله ربا وبك يا أبتاه نبيا وابن عمي علي بعلا ووليا وعن قيس بن عظا بن رباح عن ابن العباس (رض) قال دعى رسول الله (ص) ذات يوم وقال اللهم آنس وحشتي واعطف علي بابن عمي علي عليه السلام فنزل جبرئيل (ع) وقال يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول قد فعلت وايدتك ما سئلت بعلي (ع) وهو سيف الله على اعدائه وسيبلغ دينك كما يبلغ الليل و النهار وعن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن ربعي بن خراش قال سال معوية ابن العباس قال فما تقول في علي (ع) قال قال كذا علي بن الحسين كذا كان علي والله علم الهدى وكهف التقى ومحل الحجى وعند الندى وطود النهى وعلم الورى ونور الدجى داعيا إلى المحجة العظمى ومستمسكا بالعروة الوثقى ساميا في المجد والعلا وفايد الدين التقوى وسيد من تقمص وارندى بعل بنت المصطفى وافضل من صام وصلى افخر من أضحك وأبكى صاحب اليقين في هل اتى وبه مخلوق ما كان أو يكون كان والله كالاسد مقبلا ولهم في الحروب حاملا على مبغضه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين إلى يوم التناد قال معوية كان والله كذلك كما يقول عليه السلام وبالاسناد عن ابن عباس (رض) قال سمعت رسول الله (ص) يقول يوم حنين لامير المؤمنين عليه السلام ما هبت الصبا لولا أن طايفة من أمتي تقول فيك ما قالت النصارى في أخي المسيح لقلت فيك قولا ما مررت على أحد من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك والماء من فاضل طهورك وفيتشفون به ولكنك حسبك إنك أنت مني وأنا منك ترثني وأرثك و أنت مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأن حربك حربي وسلمك سلمي وعن أحمد بن محمد الفقيه الطبري يرفعه إلى سليمان بن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) لامير المؤمنين عليه السلام يا علي لو اجتمع الخلق على ولايتك لما خلق الله النار ولكن أنت وشيعتك الفائزون يوم القيمة عن قول علي (ع) شعرا أنا للحرب وليها وبنفسي اصطليها نعمة من خالق العرش بها قد خصينها وأنا حامل لواء الحمد يوما احتويها ولي السبقة في الاسلام طفلا ووجيها ولي الفضل على الناس بفاطم وبينها ثم فخري برسول الله إذ زوجنيها وإذا انزل ربي أية علمينها ولقد زقني العلم لكي صرت فقيها خير من فضايله عليه السلام عن أبي الحسسن المطهر العطار يرفعه إلى الثقاة إلى حميد الطويل إلى أنس بن مالك قال لما كان يوم المواخاة وأخا النبي (ص) بين المهاجرين والانصار وعلي عليه السلام واقف يراه ويعلم مكانه ولم يواخ بينه وبين أحد فانصرف علي (ع) باكي العين فافتقده النبي (ص) فقال ما فعل علي عليه السلام قد دخل منزل فاطمة (ع) فقالت ما يبكيك لا أبكى الله عينا قال يا فاطمة إن النبي أخا بين المهاجرين والانصار وأنا واقف يرني ويعلم